فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 316

النائبة الأردنية السيدة توجان فيصل في ندوة في قناة الجزيرة القطرية عن تعدّد الزوجات: إن هذا حكم قد انتهى زمنه، وبطل مفعوله!!

وزعمت أن من حقها أن تنسخ أحكام الله إذا لم تعد مناسبة للعصر، وأنها تقتدي في ذلك بسنة عمر، الذي أوقف سهم المؤلفة قلوبهم، ومنعهم ما كانوا يأخذونه في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفي خلافة أبي بكر - رضي الله عنه.

فانظر إلى هذه الجرأة البالغة من هذه المرأة وأمثالها على أحكام الله تعالى، وعلى نصوص القرآن والسنة القطعية، حتى إنها تنسخ منها ما يحلو لها، بدعوى سهلة: أنها لم مع مناسبة لزمننا! بمثل هذا يحرم الحلال، ويحرم الحرام، وتسقط الفرائض، ويشرع ما لم يأذن به الله.

لقد رد كثيرون من أهل العلم والفقه على هذه الدعوى العريضة، التي تنتهي إلى تجميد النصوص، بل إلى إلغاء شريعة الخالق بأهواء المخلوقين.

ولكني أكتفي هنا برد عالم واحد متمكن، هو العلامة الشيخ محمد المدني أحد كبار علماء الأزهر وأدبائه وكتابه، وعميد كلية الشريعة بجامعة الأزهر - رحمه الله -.

رد الشيخ محمد المدني - رحمه الله - على هذه الدعوى في أثناء رده على مقالة اللبابيدي المثيرة في مجلة «رسالة الإسلام» حيث أصدر رسالة صغيرة مركزة في الرد عليه تحت عنوان «السلطة التشريعية في الإسلام: بحث على بحث» ، كما رد الشيخ أيضًا على هذه الدعوى في إحدى مقالاته التي نشرها في مجلة الأزهر تحت عنوان نظرات «في فقه عمر» والتي نشرت أخيرًا في كتاب تحت عنوان: «نظرات في اجتهادات الفاروق عمر بن الخطاب» نشرتها دار النفائس ودار الفتح في بيروت، ومن هذا الكتاب نقتبس هذه الكلمات المضيئة بنور الحق والدليل.

يقول - رحمه الله: إن حقيقة الأمر في ذلك أن عمر والصحابة الذين وافقوه، ومن جاء بعدهم من العلماء، لم يخرجوا عن دائرة النص، ولم يعلقوه، وإنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت