فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 316

أشهر عن أهله، وفرض العطاء لكل مولود في الإسلام، وجعل الشورى في ستة من كبار الصحابة الذين توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عنهم راضٍ.

وهي التي جع عثمان يجمع المسلمين على مصحف واحد، ينشره في الآفاق، ويحرق ما عداه، على ملأ من الصحابة وموافقة منهم، ويقضي بميراث زوجة مَن طلقها زوجها في مرض الموت فرارًا من إرثها.

وهي التي جعلت عليا يأمر أبا الأسود الدؤلي بوضع مبادئ علم النحو، بعد أن دخل اللحن في العربية على ألسنة الناس، حين اختلط الأعاجم بالعرب، ويُضَمّن الصنَّاع ما يكون بأيديهم من أموال، إذا لم يقدِّموا بَيّنَة على أن ما هلك إنما هلك بغير سبب منهم قائلًا: «لا يُصلح الناس إلَّا ذاك» (1) .

وهي التي استند إليها معاذ بن جبل في أخذ الثياب اليمنية بدل «العين» من زكاة الحبوب والثمار قائلًا: إِيتوني بخميس أو لبيس «منسوجات محليّة» آخذه منكم مكان الذرة والشعير، فإنه أهون عليكم وأنفع للفقراء بالمدينة (2) .

واستند إليها معاوية في أخذه مُدَّين «أي نصف صاع» من القمح في زكاة الفطر في مقابل صاع من التمر، وأقره الصحابة الذين كانوا في زمنه ما عدا أبا سعيد الخدري - رضي الله عنه - (3) .

وهي التي جعلت مَن بعد الراشدين يتخذون البريد، ويُعَرّبون الدواوين، ويضربون النقود ... إلى غير ذلك من أعمال الدولة، دون أن يعترض عليهم أحد من علماء الأمة.

وهي التي جعلت الإمام أبا حنيفة يوجب الحَجر على المفتي الماجن «أي

(1) انظر: «تنقيح الفصول وشرحه للقرافي» (ص 198 - 199) ، ومصدر التشريع فيما لا نص فيه لخلّاف (ص 85 - 88) .

(2) انظر كتابنا: «فقه الزكاة» جـ 2 (ص 803) .

(3) «فقه الزكاة» جـ 2 (ص 932) وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت