فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 316

2 -ألا تتخذ غير الله وليًّا، كما قال تعالى: {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الأنعام: 14] .

3 -ألا تبتغي غير الله حكما، كما قال تعالى: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} [الأنعام: 114] .

والعلمانيون والمتغرّبون لا يرضون بالله تعالى حكما، ولا بكتابه مرجعًا، ويأخذون من شرعه ويدعون حسبما يحلو لهم، وقد قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36] .

فهم يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض، والإيمان الحق يقتضي الإيمان بالكتاب كله، وهو ما قرّع الله عليه بني إسرائيل من قبل، حين قال: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [البقرة: 85] .

وقد لاحظ كثيرمن العلماء والباحثين أن «الفقه السياسي» لم يأخذ حقه في البحث والتعميق والاجتهاد، كمال أخذ سائر أبواب الفقه الأخرى مثل: فقه العبادات، وفقه المعاملات، وفقه النكاح، وما يتعلق به، وغيرها.

وهذا لا يعني أن تراثنا فارغ من هذا الفقه، فهذا من المستحيل على أمة قادت الحضارة في العالم لعدة قرون، وكانت شريعتها هي المرجع الأول لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت