فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 316

-هل يقبل التحالف مع قُوَى غير إسلامية؟

-هل تُقبل مصالحة أو مهادنة مع حكومات غير ملتزمة بالإسلام؟

-هل تمكن المشاركة في حكم ليس إسلاميا خالصا؟ وفي ظل دستور فيه ثغرات أو مواد لا نرضى عنها تمام الرضا؟

-هل تمكن المشاركة في ظل دستور علماني خالص كما في تركيا؟

-هل ندخل في جبهة معارضة مكوَّنة من بعض الأحزاب - ومنها أحزاب علمانية - لإسقاط نظام طاغوتي فاجر؟

-هل نُقيم مؤسسات اقتصادية إسلامية مع سيطرة الاقتصاد الوضعي الربوي؟؟

-هل نجيز للعناصر المسلمة المتدينة أن تعمل في البنوك والمؤسسات الربوية والإعلامية وغيرها أو ندعها للمتحللين والمتغرّبين وأمثالهم، ونفرغها من كل عنصر مسلم ملتزم؟

والمتدّبر للقرآن الكريم، مكيّه، ومدنيّه، يجد فيه أدلة كثيرة على فقه الموازنات والترجيح.

نجد في الموازنة بين المصالح قوله تعالى على لسان هارون لأخيه موسى - عليهما السلام: {يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي} طه: 94].

فقدّم وحدة الجماعة على أيّ اعتبار آخر، بصفة مؤقتة، حتى يعود موسى ويتفاهما على كيفية علاج المشكلة.

وفي الموازنة بين المفاسد والأضرار نجد قوله تعالى على لسان الخضر في تعليل خرق السفينة: {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} [الكهف: 79] .

فلأن تبقى السفينة لأصحابها وبها خرق، أهون من أن تضيع كلها، فحفظ البعض أولى من تضييع الكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت