فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 316

ومنها: إحلال ما أحل الله، وتحريم ما حرم الله، ومطاردة المحرمات من المجتمع، وخصوصًا الكبائر الموبقات: من القتل والزنى وشرب المسكرات، وتناول المخدرات، وإشاعة الفاحشة، وأكل أموال الضعفاء كاليتامى، والإثراء من الحرام، كالتجارة في السلع الفاسدة والملوثة، وغيرها من كبائر الإثم والفواحش، ما ظهر منها وما بطن، والإثم والبغي بغير الحق.

تلك هي أهم الثوابت التي لا خلاف عليها، وإنما الخلاف يتركز حول المتغيّرات، وإن كان عصرنا قد ابتلي بأناس يريدون تحويل الثوابت إلى متغيّرات، والقطعيّات إلى محتملات، لئلا يبقى للأمة شيء محتكم إليه، وتعوّل عليه.

والفقه الذي نتبناه في السياسة الشرعيّة هو: الذي يربط المتغيّرات بالثوابت، ويردّ المتشابهات إلى المحكمات، والجزئيات إلى الكليات، والفروع إلى الأصول، وهو الفقه الذي كان عليه الصحابة والخلفاء الراشدون، ومن سار على دربهم من التابعين لهم بإحسان.

يقوم هذا الفقه المنشود الذي ينبثق من العقيدة، ويعتمد على الشريعة، وتؤيده القيم والأخلاق على عدة أسس ومرتكزات أساسية، نجملها فيما يلي، ثم نفصلها ونشرحها بعد ذلك.

المرتكز الأول: فقه النصوص الجزئية في ضوء المقاصد الكلية.

المرتكز الثاني: فقه الواقع، وتغير الفتوى بتغيّره.

المرتكز الثالث: فقه الموازنات بين المصالح والمفاسد.

المرتكز الرابع: فقه الأولويات.

المرتكز الخامس: فقه التغيير.

وسنفرد كل واحد من هذه المرتكزات بحديث يشرحه، ويوضح حقيقته والمراد منه في هذا المقام بالتفصيل المناسب إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت