فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 316

في شئونها المختلفة، وإن انحرف من انحرف من الملوك والأمر اء والقادة عن منهج النبوة الهادية، والخلافة الراشدة.

فعندنا ولا شك كمية لا بأس بها من البحوث في هذا الفقه، وإن كان جُلّها قد بدأ بعد عصور الاجتهاد، وغلبة عصور التقليد على الحياة الإسلامية.

وفي عصرنا الحديث جدَّت كتابات شتى، مثل كتابات الشيخ الإمام محمد عبده في مجلة «العروة الوثقى» ، وفي ردوده على الذين تطاولوا على الإسلام ورسالته وحضارته، مثل هانوتو وفرح أنطون، ومثل ما ذكره في تفسيره الذي لخصه صاحب «المنار» .

وكتابات العلامة رشيد رضا في مجلته «المنار» وفي تفسيره، وفي كتبه مثل «الخلافة أو الإمامة العظمى» .

ومن ذلك: كتاب القانوني الكبير الدكتور عبد الرزاق السنهوري عن «الخلافة» الذي نُشر بالعربية أخيرًا، بتعليق الدكتور توفيق الشاوي.

ومن أخطر الكتب التي ظهرت في آخر الربع الأول من القرن العشرين سنة 1925 م، أي بعد إلغاء الخلافة الإسلامية بعام واحد: كتاب «الإسلام وأصول الحكم» للقاضي الشرعي علي عبد الرازق، الذي أحدث ضجة كبرى في المجتمع المصري، والمجتمع الإسلامي بصفة عامة، وهو كتاب صغير في حجمه، ولم يعرف لمؤلفه كتب آخرى تذكر له، ولكنه ادّعى دعوى لم يقل بها أحد طوال التاريخ الإسلامي كله، وهي: أن الإسلام دين لا دولة، وأنه رسالة روحية محضة، وأن محمدا - صلى الله عليه وسلم - لم يسعَ إلى إقامة دولة، ولم يكن هذا جزءًا من رسالته، فهو صلى الله عليه وسلم ما كان إلارسولًا لدعوة دينية خالصة لا تشوبها نزعة تلك ولا دعوة دولة، وأنه لم يكن للنبي - صلى الله عليه وسلم -تلك ولا حكومة، وأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يقم بتأسيس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت