فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 316

3 -أنه قال لأبي بكر وعمر: «لو اتفقتما على رأي ما خالفتكما» (1) ، ومعناه: أنه يرى رأي الاثنين على رأي الواحد، ولو كان هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

4 -ما ذكره ابن كثير في تفسيره نقلًا عن ابن مردويه عن علي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن العزم في قوله تعالى: {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} [آل عمران: 159] ، فقال: مشاورة أهل الرأي ثم اتباعهم (2) .

5 -أن عمر جعل الشورى في ستة من كبار الصحابة اعتبرهم «أهل الحل والعقد» في الأمة، وجعل القرار النهائي كما تراه أغلبيتهم،

وإذا تساوى الأصوات: ثلاثة وثلاثة اختاروا مرجحًا من الخارج هو عبد الله بن عمر، وإن لم يرضوا به، فالثلاثة الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف.

6 -أن القرآن الكريم؛ شن حملة هائلة على الطغاة المستكبرين في الأرض بغير الحق، أمثال فرعون وهامان، وكل جبار عنيد، كما قال تعالى: {كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} [غافر: 35] ، {وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} [إبراهيم: 15]

7 -كذلك شنع القرآن أبلغ التشنيع على الشعوب الخانعة، التي تسلم زمامها إلى هؤلاء وتسير في ركابهم، ولا تقاومهم ولا تنكر عليهم، كما قال عن قوم نوح: {وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا} [نوح: 21] ، وعن قوم هود: {وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} [هود: 59] ، وعن قوم فرعون: {فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ} [هود: 97] ، {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ} [الزخرف: 54] .

8 -أن أهل الشورى في التراث الإسلامي يسمون «أهل الحل والعقد» ، فإذا لم يكن رأيهم ملزمًا، فماذا يحلّون؟ وماذا يعقدون إذن؟!

(1) رواه أحمد عن عبد الرحمن بن غنم (4/ 227) وفي سنده شهر بن حوشب، وهو صدوق مختلف فيه، وقد وثقه الشيخ شاكر في تخريج المسند.

(2) انظر: تفسير ابن كثير ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت