وقد تلحق بعض أحاديث الآحاد بالمتواتر إذا احتفت بها قرائن وملابسات تنقلها من الظنية إلى القطعية، كما في أحاديث الصحيحين، إذا اشتهرت بين الأمة وتلقتها بالقبول، ولم يعرف لها معارض بوجه ما.
وقطعية الدلالة بأن يدل اللفظ على المعنى المراد بحيث لا يحتمل وجهًا آخر، ولا تفسيرًا آخر.
وإذن تكون النصوص - من جهة القطعية والظنية - على أربع مراتب:
1 -النص القطعي الثبوت والدلالة.
2 -النص الظني الثبوت والدلالة.
3 -النص الظني الثبوت القطعي الدلالة.
4 -النص القطعي الثبوت الظني الدلالة.
أ- فهناك إذن: النص القطعي في ثبوته ودلالته، مثل القرآن الكريم، إذا كان قطعي الدلالة على المراد بحيث لا يحتمل وجها أو تفسيرًا آخر، مثل: {لِلذّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] ، {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} [النور: 4] ونحو ذلك.
ومثل القرآن في قطعية ثبوته: السنة المتواترة، قولية كان أم عملية.
ب- وهناك النص القطعي في ثبوته مثل القرآن والحديث المتواتر، الظني التخصيص والتقييد والمجاز والكتابة، والدلالة بالتضمن أو بالالتزام ... إلخ.
جـ- وهناك النص الظني في ثبوته، القطعي في دلالته، مثل أحاديث الآحاد التي تفيد معنى قطعيا، لا يفهم منها غيره، وبعض أحاديث الآحاد ترتفع عند كثير من العلماء - بقرائن وشواهد تحفّ بها - إلى القطعية.
د - وهناك النص الظني في ثبوته وفي دلالته معًا، وهذا يشمل الجمهرة العظمى من أحاديث الآحاد، فهي ظنية في سندها وثبوتها، ظنية في