فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 316

تُسلب أموالهم وتُهَدد بيوتهم، وتُنتهك حرماتهم، وقد تُقطع أيديهم، ورقابهم، إذا همّوا بالتعرض للجاني أو الإمساك به.

وبجوارنا بلد عربي إسلامي، كان يُضرب به المثل في الفوضى واختلال الأمن حتى كان يُقال فيمن يرحل إليه لحج أو عُمرة: الذاهب مفقود، والراجع مولود، فما إن حكمه الملك عبد العزيز بن سعود - رحمه الله -، وأقام فيه الحدود حتى تغير الحال، وغدا يُضرب به المثل في الأمن والاطمئنان، حتى تمر الأشهر ولا تُقطع فيه يد واحدة، بفضل تنفيذ هذا الجانب من أحكام الإسلام، وإن كان هناك تقصير في بعض الجوانب الأخرى.

إن مصلحة الناس الحقيقية تتجلى في طاعتهم لربهم، وتحكيم شرعه في حياتهم وإقامة حدوده - بشروطها - على من يستحقها منهم (1) .

فلم يشرع رب الناس للناس إلا ما فيه خيرهم وصلاحهم، وإن جهل ذلك من جهل منهم، فهو أبرّ بهم من آبائهم وأمهاتهم، وأعلم بمصلحتهم من أنفسهم {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14] .

(1) انظر: «بينات الحل الإسلامي وشبهات العلمانيّين والمتغربين» ، ص 188 - 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت