فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 316

بذلك المتقدمون من الفقهاء؛ لانتشار الثقة والطمأنينة بين الناس، فلما تغيرت أحوال الناس وأخلاقهم، وأصبح بعض الرجل يتسلطون على زوجاتهم في الغربة بالإساءة والإيذاء، ولا تجد الزوجة من يدافع عن حقوقها، ويحميها من طغيان زوجها، وهي بعيدة عن أهلها، غيَّر المتأخرون فتواهم، ولم يلزموا المرأة باللحاق بزوجها دفعًا للضرر عنها؛ إذ لا ضرر ولا ضرار الإسلام.

فإذا نظرنا إلى طبيعة عصرنا، وجدنا ظروف العمل اليوم كثيرًا ما تقتضي الاغتراب من قطر إلى قطر، وفي القطر الواحد من إقليم إلى إقليم، فلو لم ترافق المرأة زوجها لأصابه هو ضرر كبير أيضًا، كما أن الخوف الذي كان يحدث في الماضي من انقطاع المرأة عن أهلها بالغربة لم يعد قائما الآن، لسهولة الاتصالات البريدية والبرقية والهاتفية ... فوجب حينئذ تغيير الفتوى مرة أخرى والعودة إلى الحكم القديم (1) .

(1) انظر: كتابنا «شريعة الإسلام صالحة للتطبيق في كل زمان ومكان» نشر مكتبة وهبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت