فهرس الكتاب

الصفحة 10750 من 24229

ومات المكتفي باللَّه في ذي القِعْدَة، فبُويع أخوه جعفر المقتدر وهو صبيّ، وأُمُّه روميّة، وقيل: تُرْكية، أخوها غريب المعروف بغريب الخال [1] . أدركت خلافته، وَسُمِّيَتِ السّيّدة [2] .

وُلِد جعفر في رمضان سنة اثنتين وثمانين، وكان معتدل القامة جميلًا، أبيض بحُمْرة، مدوَّر الوجّه، مليحًا [3] . ولمّا اشتدّت علّة المكتفي سأل عنه، فصحّ عنده أنّه بالِغٌ، فأُحضِر في يوم الجمعة لإحدى عشرةٍ من ذي القَعدة القضاةُ، وأشهدهم أنّه جعل العهدَ إليه [4] .

وتُوُفّي المكتفي ليلة الأحد، لاثنتي عشرة من ذي القعدة [5] .

ولم يل الخلافةَ قبل المقتدر أصغر منه، فإنّه وَلِيَها وله ثلاث عشرة سنة وأربعون يوما [6] . واستوزر وزير أخيه العباس بن الحسن [7] ، ولم يكن مؤنس

[ ] تاريخ الطبري 10/ 138، وتاريخ حلب للعظيميّ 276، والنجوم الزاهرة 3/ 162.

[1] في الأصل «الحال» والتصويب من: تجارب الأمم 1/ 6، والعيون والحدائق ج 4 ق 1/ 210، والوزراء للصابي 28.

[2] المنتظم 6/ 67.

[3] المنتظم 6/ 67.

[4] مروج الذهب 4/ 291، المنتظم 6/ 67.

[5] تاريخ الطبري 10/ 138، المنتظم 6/ 67 وفيه: «سحرة يوم الأحد لأربع عشرة ليلة خلت من ذي القعدة» .

[6] في تاريخ الطبري 10/ 139 «هو يومئذ ابن ثلاث عشرة سنة وشهر وأحد وعشرين يوما» . وفي:

التنبيه والإشراف قال المسعودي (ص 328) : «ولم يل أحد قبله من الخلفاء وملوك الإسلام في مثل سنّه، لأن الأمر أفضى إليه وله ثلاث عشرة سنة وشهران وثلاثة أيام» .

وقال ابن الكازروني في «مختصر التاريخ» ص 172: «ولم يل الخلافة أصغر سنّا منه ولم يكن بالغا، وعمل الصولي كتابا في جواز ولايته، واستدلّ بأنّ الله تعالى بعث يحيى بن زكريا- عليهما السلام- نبيّا ولم يكن بالغا، وذكر من استعمله رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وهو غير بالغ» . خلاصة الذهب المسبوك للإربلي ص 239، ونقل الديار بكري قول المؤلّف الذهبي، في «تاريخ الخميس» 2/ 385.

[7] التنبيه والإشراف للمسعوديّ 329، مروج الذهب 4/ 293، الإنباء في تاريخ الخلفاء لابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت