[محاصرة قلعة الْحَدِيثة]
وَفِي جُمادى توجّه مُجِير الدّين طاشتكين الحاجّ فِي جيشٍ فنزل عَلَى قلعة الحديثة وحاصرها.
وَفِي رجب قُلِّد مؤيَّد الدّين مُحَمَّد بْن القصَّاب نيابة الوزارة.
وَفِي شوّال قُتِلَ زعيم قلعة تكْريت، وتسلّمها نواب الخليفة [1] .
وَفِي ذِي القعدة عُزل صدر المخزن أَبُو المظفَّر عُبَيْد اللَّه بْن يُونُس.
[وصول شباب منَ الفِرَنج]
وفيها وصل جماعة منَ الفِرَنج شبابُ مِلاح مُرْد فِي القيود من جهة صلاح الدّين إلى الدّيوان الْعَزِيز، فَقَالَ فيهم قِوام الدّين يَحْيَى بْن زيادة:
أبدى بُدُورًا عَلَى غصونٍ ... أسْرَى يُقَادون فِي القيود
قَدْ نظُموا فِي الحِبال حَسْرَى ... نظْم الْجُمَانات فِي العقود
إنْ سكنوا هَؤُلَاءِ نارا ... فهي إذا جنّة الخلود
وفيها سار السّلطان صلاح الدّين من عكّا إلى دمشق فدخلها فِي صفر، ثُمَّ توجَّه إلى شَقِيف أرْنُون [2] فأقام بمرج برغوث [3] أيّاما، ثُمَّ أتى مَرْج
[1] الكامل 12/ 42.
[2] في الأصل: «أزبون» ، وفي الكامل 9/ 199 طبعة المنيرية «أرنوم» ، وكذا في نهاية الأرب 28/ 413، والمثبت هو الصحيح، قلعة حصينة بين بانياس والساحل. (معجم البلدان) وهي حاليا في جنوب لبنان.
[3] مرج برغوث بالقرب من صيدا.