فهرس الكتاب

الصفحة 18285 من 24229

وسيَّر نور الدّين إلى الدّيوان العزيز بهذه البشارة شهاب الدّين المطهّر بْن العَلامَة شَرَف الدِّين بْن أَبِي عصرون، وأمرني بإنشاء بشارة عامَّة تُقرأ فِي سائر بلاد الْإِسْلَام [1] :

«الحمد للَّه مُعلي الحقّ ومعلنة، ومُوهي الباطل ومُوهنه» . منها: «ولم يبق بتلك البلاد مِنبرٌ إلّا وقد أقيمت عَلَيْهِ الخطبة لمولانا الْإِمَام المستضيء بأمر اللَّه أمير المؤمنين، وتمهّدت جوامع الْجُمَع، وتهدَّمت صوامع البِدَع» .

إلى أن قَالَ: «وطالما سَرْت [2] عليها الحِقبُ الخوالي [3] ، وبقيت مائتين وثمان سنين [4] ممنوَّةً بدعوة المُبْطِلين، مملُوءةً بحزب الشّياطين [5] . فملَّكنا اللَّهُ تلك البلاد، ومكَّن لنا فِي الأرض، وأقدرنا عَلَى ما كُنَّا نؤمّله من [6] إزالة الإلحاد والرَّفْض.

وتقدّمْنا إلى كلّ من اسْتَنَبْنا أن يقيم الدّعوة العبّاسيَّة هنالك، ويورد الأدعياء ودُعاة الإلحاد بها المهالك» .

وقال من إنشائه فِي البشارة إلى الدّيوان العزيز.

«وصارت مصر سوقَ الفُسُوق، ودُوحة شعب الإلحاد، وموطن دعوة الدَّعِيّ، ومحَلّ المُحَال والمَحْلِ، وقحْط الضّلال والْجَهْل، وقد استولت بها

[1] إلى هنا في: سنا البرق الشامي 1/ 115 ولم يذكر شيئا من نصّ البشارة.

[2] هكذا في الأصل. وفي الروضتين ج 1 ق 2/ 502 «مرّت» .

[3] بعدها زيادة: «وآبت دونها الأيام والليالي» .

[4] في الروضتين: «مائتين وثمانين سنة» . والمثبت أعلاه هو الصحيح إذ انقطعت الخطبة للعباسيين بمصر منذ دخلها الفاطميّون العبيديّون سنة 358 حتى أعيدت سنة 566 هـ.

وانظر: مرآة الزمان 8/ 285.

[5] انظر بعدها زيادة في: الروضتين ج 1 ق 2/ 502.

[6] في الروضتين: «في» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت