ويوم الجمعة رابع جُمَادَى الآخرة صلى الأمير يحيى بالجامع [1] .
ويومئذٍ ضُرِبت البشائر بالقلعة وعلى باب قبجق [2] . وسكن فِي دار بَهَادْر آص.
وفي وسط الشهر نودي فِي دمشق بإدارة الخمر والفاحشة، وجعل ذَلِكَ بدار ابن جرادة بالسبعة. وضُمِّن ذَلِكَ اليوم بنحو الألف [3] .
وخرج جماعة من القلعة وساقوا إلى عند باب الجابية وهرب منهم التَّتَار، فضربت العوامّ التَّتَار. وحصل بذلك شَوْشة. وغُلّق باب الصغير وقُتِل من التَّتَار جماعة فيما قيل [4] .
وفي العشرين من الشهر، رجع بولاي [5] من الغَوْر بتقدمته، وجاء إلى ظاهر دمشق، وخاف النّاس. وجُبي من البلد لهم جملة [6] . ثُمَّ خرج جماعة من القلعيّة وخلّصوا غنائم التَّتَار، وقتلوا جماعة، وقُتلوا منهم أيضا جماعة واختبط البلد [7] .
فشل الصُلح بين أرجواش والتتار
وفي الثامن والعشرين من الشهر دخل الخطيب بدر الدّين وطائفة إلى
[1] المقتفي 2/ ورقة 16 أ.
[2] البداية والنهاية 14/ 10.
[3] تاريخ سلاطين المماليك 78، نهاية الأرب 31/ 400، الدرّ الفاخر 34، المقتفي 2/ ورقة 17 ب، البداية والنهاية 14/ 10، ذيل مرآة الزمن 4/ ورقة 326.
[4] تاريخ سلاطين المماليك 78، الدرّ الفاخر 35، ذيل المرآة 4/ 326.
[5] بولاي بوليه. (تاريخ سلاطين المماليك 78) .
[6] في المقتفي 2/ ورقة 17 ب «وجبي من المدارس مبلغ وأزعج الناس أياما» البداية والنهاية 14/ 10.
[7] تاريخ سلاطين المماليك 78، الدرّ الفاخر 35، المقتفي 2/ ورقة 18 أ، البداية والنهاية 14/ 10، ذيل المرآة 4/ 326.