فهرس الكتاب

الصفحة 15756 من 24229

واستوزر الكافي ابن فخر الدّولة بن جَهير، أتاه من جزرة ابن عمر [1] .

[وقعة المُضَيَّع]

وكان قد تغلَّب على الموصل إبراهيم بن قُرَيش أخو شرف الدّولة، فعمل معه مصَافًّا، وتُعرف بوقعة المُضَيَّع [2] ، فكان هو في ثلاثين ألفًا، وكان تُتُش في عشرة آلاف، فتمَّت الكسْرة على جيش إبراهيم، وأخِذ أسيرًا. ثمّ قُتِل صبْرًا [3] .

وقيل إنّ تقدير القتلى من الفريقين عشرة آلاف، وامتلأت الأيدي من السَّبْي والغنائم، حتّى أبيع الْجَمَل بدينار، وأمّا الغنم فقيل: أُبيعت مائة شاة بدينار. ولم يُشَاهد أبشع من هذه الوقعة. وقتل بعض نُسوان العرب أنفسهنَّ خوف الفضيحة [4] ، ومنهنّ من غرَّقت نفسَهَا.

وأقرَّ تُتُش على الموصل الأمير عليّ بن شرف الدّولة وأمّه صفيّة [5] ، وهي عمّة تُتُش [6] ، ثمّ بعث إلى بغداد يطلب تقليدًا بالسّلطنة، وساعده كوهرائين [7] ، فتوقّفوا قليلا [8] .

[1] المنتظم 9/ 77 (16/ 5) ، تاريخ الفارقيّ 236، الفخري لابن طباطبا 296، 297، نهاية الأرب 27/ 67، البداية والنهاية 12/ 144، تاريخ ابن خلدون 3/ 480 و 5/ 15.

[2] في الأصل: «المصنع» ، وهو تحريف. والتصحيح من: الكامل 10/ 221 وفيه: «المضيّع من أعمال الموصل» . ومثله في: التاريخ الباهر 12، وفي المختصر في أخبار البشر 2/ 204 «المضيّح» بالحاء المهملة. ولم يذكره ياقوت في معجم البلدان، بل ذكر «المضيّح» : جبل بنجد، أو هضب ماء بأرض اليمن. (معجم البلدان 5/ 146) ، وفي مرآة الجنان 3/ 142 «المصنع» .

[3] تاريخ الفارقيّ 233، الكامل في التاريخ 10/ 221، المختصر في أخبار البشر 2/ 204، العبر 3/ 310، دول الإسلام 2/ 14، مرآة الجنان 3/ 142.

[4] ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي 122، 123، الكامل في التاريخ 10/ 221، نهاية الأرب 27/ 67، مفرّج الكروب 1/ 24، الدرّة المضيّة 433.

[5] تحرّف اسمها في تاريخ ابن الوردي 2/ 6 إلى: «ضيفة» .

[6] نهاية الأرب 27/ 67، العبر 3/ 310، مرآة الجنان 3/ 142، تاريخ ابن الوردي 2/ 6.

[7] في العبر 3/ 310: «كوهرابين» .

[8] الكامل في التاريخ 10/ 221، 222، تاريخ ابن خلدون 3/ 480، 481، تاريخ ابن الوردي 2/ 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت