فهرس الكتاب

الصفحة 16915 من 24229

وفيها وثب على شمس الملوك صاحب دمشق مملوك نجدة، فضربه بسيفٍ فلم يُغن [1] شيئًا، وقتلوه بعد أن أقرّ على جماعة وادّعى أنّه إنما فعل ذلك ليريح المسلمين من ظُلمه وعسفه، فقُتِلَ معه جماعة [2] .

وقتل شمس الملوك أخاه سونج الذي أسره زنكيّ، فحزن النّاس عليه [3] .

[انهزام دُبَيْس بواسط]

وفيها جمع دُبَيْس جمْعًا بواسط، وانضم إليه جماعة من واسط، فنفّذ الخليفة لحربه البازدار وإقبال الخادم، فهزموه وأسروا بختيار [4] .

وعزم المسترشد على المسير إلى الموصل، فعبرت الكوسات والأعلام إلى الجانب الغّربي في شعبان، ونودي ببغداد: من تخلّف مِن الْجُنْد حُلّ دمُهُ.

ثمّ سار أمير المؤمنين في اثني عشر ألف فارس، ونفِّذ إلى بهروز يقول له: تنزل عن القلعة، وتسلّم الأموال، وتدخل تحت الطّاعة. فقال: أنا رجل كبير عاجز، ولكن أنفَّذ الإقامات وتقدمه. ففعل وعفى عنه.

ووصل الخليفة الموصل في العشرين من رمضان، فحاصرها ثمانين يومًا [5] ، وكان القتال كلّ يوم. ووصل إليه أبو الهيج الكرديّ من الجبل في عساكر كثيرة.

[1] في الأصل: «فلم يغني» .

[2] الكامل في التاريخ 11/ 8، 9، وسيعاد هذا الخبر في السنة التالية. وانظر: المختصر في أخبار البشر 3/ 8، وتاريخ ابن الوردي 2/ 38، 39.

[3] الكامل في التاريخ 11/ 9، الكواكب الدرّية 98، تاريخ ابن سباط 1/ 54، البداية والنهاية 12/ 204.

[4] المنتظم 10/ 29 (17/ 276) .

[5] في المختصر في أخبار البشر 3/ 7 حاصرها ثلاثة أشهر، والمثبت يتفق مع العبر 4/ 70، ومرآة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت