فهرس الكتاب

الصفحة 16109 من 24229

[ظهور الباطنيّة ببغداد]

وفي حدودها ظهرت الباطنيّة ببغداد ونواحيها، وكثروا [1] .

[رواية ابن الْجَوْزيّ عَنِ الباطنية]

قال أبو الفرج ابن الْجَوْزيّ: [2] وأوّل ما عُرف من أخبار الباطنيّة، يعني الإسماعيليّة، أنّهم اجتمعوا فَصَلُّوا العيد في ساوَة، ففِطن بهم الشِّحْنَة، فأخذهم وحبسهم، ثمّ أطلقهم، [ثمّ اغتالوا] [3] مؤذنًا من أهل ساوة [فاجتهدوا] [4] أنّ يدخل في مذهبهم، فامتنع [5] ، فخافوا أنّ ينمّ عليهم، فقتلوه [6] . فرُفِع ذَلِكَ إلى نظام المُلْك، فأخذ رجلًا نجارًا اتّهمه بقتله، وهو أوّل من فتكوا بِهِ. وكانوا يقولون: قتلتم منّا نجّارًا، فقتلنا بِهِ نظام المُلْك [7] .

ثمّ استفحل أمرهم بأصبهان.

ولمّا مات السّلطان ملك شاه، آل أمرهم إلى أنّهم كانوا يسرقون النّاس فيقتلونهم ويُلْقُونهم بالآبار. فكان الإنسان إذا دنا [8] وقتٌ ولم يعد إلى منزله يئسوا [9] منه [10] . وبلغ من حيلهم امرأة [11] عَلَى حصير لا تبرح منها، فدخلوا الدّار، يعني الأخَوان، فأزالوها، فوجدوا تحت الحصير بئرًا فيها أربعون [12] قتيلًا. فقتلوا المرأة، وهدموا الدّار.

وكانوا يجلسون ضريرًا عَلَى باب زُقاقهم، فإذا مرّ بِهِ إنسان سأله أن يقوده

[1] الكامل في التاريخ 10/ 313، العبر 3/ 338.

[2] في المنتظم 9/ 120 (17/ 63) وما بعدها.

[3] في الأصل: «فسئلهم» ، والمثبت بين الحاصرتين عن المنتظم.

[4] إضافة من المنتظم.

[5] في المنتظم: «أن يدخل معهم فلم يفعل» .

[6] في المنتظم: «فاغتالوه فقتلوه» .

[7] الكامل في التاريخ 10/ 313، نهاية الأرب 26/ 351.

[8] في الأصل: «دنى» .

[9] في الأصل: «يأسوا» .

[10] نهاية الأرب 26/ 352.

[11] في المنتظم 9/ 120: «وفتش الناس المواضع فوجدوا امرأة في دار لا تبرح فوق حصير ... » .

[12] في الأصل: «أربعين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت