فهرس الكتاب

الصفحة 19027 من 24229

ولمّا افتتح عُمَر بيت المَقْدِس أقرَّ هَذِهِ الكنيسة ولم يهدمها، ولهذا أبقاها السّلطان.

وللنّسّابة مُحَمَّد بْن سعد الجوانيّ نقيب الأشراف بمصر:

أَترَى مناما ما بعيني أُبصرُ ... القدسُ يُفْتَح والنَّصارى تكسرُ؟

وقمامة قمت منَ الرجس الَّذِي ... بزواله وزوالها يتطهَّرُ

ومليكهم فِي القيد مصفودٌ ولم ... ير قبل هذا لهم ملكا يؤسَرُ

قَدْ جاء نصر اللَّه والفتحُ الَّذِي ... وعد الرَّسُول فسبّحوا واستغفروا

يا يوسف الصِّدِّيق أَنْت بفتحها ... فاروقها عُمَر الْإِمَام الأطهرُ

قَالَ أَبُو المظفّر ابن الجوزيّ [1] : ولمّا افتتح السّلطان عكّا راح إلى تِبنين فتسلّمها بالأمان، وتسلّم صيدا، وبيروت، وجُبيل، وغزَّة [2] ، والدّاروم، والرملة، وبيت جبريل [3] ، وبلد الخليل، (ونازل عسقلان فقتل عليها حسام الدّين ابن المهرانيّ ثُمَّ تسلّمها) [4] ، فكان مدّة استيلاء الفِرَنج عليها خمسا وثلاثين سنة.

إلى أن قَالَ: ملك السلطان هَذِهِ الأماكن فِي أربعين يوما أولها ثامن عشرين جمادى الأولى، ثُمَّ نازل القدس.

إلى أن قَالَ: وخلّص منَ الأسر بعكا أربعة آلاف، ومنَ القدس ثلاثة آلاف فلله الحمد.

[1] في مرآة الزمان 8/ 396، 397.

[2] في مرآة الزمان 8/ 396 «وغيرها» بدل «وغزّة» وهو وهم.

[3] في مرآة الزمان 8/ 396 «بيت جبرين» بالنون: والمثبت هو الصحيح. قارن بمفرّج الكروب 2/ 210، ونهاية الأرب 28/ 402.

[4] ما بين القوسين ليس في مرآة الزمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت