ثمّ أطلقت أرزاق الْجُنْد فسكنوا [1] .
واستقامت الأمور للقاهر، وعظم في القلوب، وزيد في ألقابه: «المنتقم من أعداء دين الله» . ونقش ذلك على السكّة [2] .
ثم أحضر عيسى الطبيب من الموصل [3] .
وأمَرَ أنّ لا يركب في طيار سوى الوزير والحاجب، والقاضي، وعيسى الطّبيب.
وفيها خلع القاهر على أحمد بن كَيْغَلَغ، وقلَّدَه مصر.
وفيها أمَرَ القاهر بتحريم القِيان والخمر، وقبضَ على المغنّين، ونفى المخانيث، وكسر آلات اللهو. وأمر ببيع المغنّيات من الجواري على أنّهم سواذج [4] . وكان مع ذلك يشرب المطبوخ والسُّلاف، ولا يكاد يصحو من السُّكر، ويختار القَيْنات ويسمعهنّ [5] .
وفيها عزل القاهر الوزير محمدا، واستوزر أبا العبّاس بن الخصيب [6] .
[1] تاريخ الخلفاء 386.
[2] نهاية الأرب 23/ 114، مآثر الإنافة 1/ 283، النجوم الزاهرة 3/ 239، تاريخ الخلفاء 386.
[3] نهاية الأرب 23/ 113.
[4] السواذج: غير البالغات. (لسان العرب 3/ 121) .
[5] تجارب الأمم 5/ 269، العيون والحدائق ج 4 ق 2/ 14، الكامل في التاريخ 8/ 273، تاريخ الزمان 55، نهاية الأرب 23/ 116، مرآة الجنان 2/ 281، البداية والنهاية 11/ 172، النجوم الزاهرة 3/ 239، تاريخ الحلفاء 386.
[6] تكملة تاريخ الطبري للهمداني 1/ 79، تجارب الأمم 5/ 270، الكامل في التاريخ 8/ 262، نهاية الأرب 23/ 115، العبر 2/ 185، دول الإسلام 1/ 195، تاريخ ابن الوردي 1/ 264 وفيه «الحصيني» وهو تصحيف، البداية والنهاية 11/ 173، تاريخ ابن خلدون 3/ 394، النجوم الزاهرة 3/ 239.