فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 24229

غزوَة حمَراء الأسَد[1]

قَالَ ابن إسحاق [2] : فلما كان الغدُ من يوم أُحُد، يعني صبيحةَ وقعةِ أُحُد [3] أذّن مؤذّنُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النّاس لطلب العدوّ [4] ، وأذّن مؤذّنه:

لا يخرج معنا أحدٌ إلّا أحَدٌ حضر يومَنا بالأمس. وإنّما خَرَجَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْهِبًا للعدّو [5] ليُبَلغهم أنّه قد خرج في أثرهم وليظنُّوا به قوة.

وقال ابن لَهِيعة: ثنا أبو الأسود، عَنْ عُرْوَة [6] قَالَ: قدِم رجلٌ فاستخبره النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أبي سُفيان. فقال: نازلتهم فسمعتهم يتلاومون، يَقْولُ بعضُهم لبعض: لم تصنعوا شيئًا، أصبتم شوكة القوم وحدهم، ثُمَّ تركتموهم ولم تُبيدوهم، وقد بقي منهم رءوس يجمعون لكم. فأمر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أصحابه- وبهم أشدّ القَرْح- بطلب العدوّ، وليسمعوا بذلك. قَالَ:

لا ينطلقنّ معي إلّا من شهد القتال. فقال عبد الله بن أبيّ: أركب معك؟

[1] هي من المدينة على ثمانية أميال. (طبقات ابن سعد 2/ 49) .

[2] سيرة ابن هشام 3/ 173، 174.

[3] وذلك يوم الأحد لست عشرة خلت من شوّال. (تاريخ خليفة 73) وفي طبقات ابن سعد 2/ 48: «يوم الأحد لثماني ليال خلون من شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من مهاجره» .

[4] ، (5) في ع: الغزو- للغزو، والتصحيح من مختصر ابن الملّا، وتاريخ الطبري 2/ 534.

[6] المغازي لعروة 174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت