فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 24229

قتل ابن نُبَيْح الهُذْليّ

[قَالَ] [1] ابْنُ لَهِيعَةَ: ثنا أَبُو الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ السُّلَمِيَّ إِلَى [خَالِدِ بْنِ] [2] سُفْيَانَ بْنِ نُبَيْحٍ الْهُذْلِيِّ ثُمَّ اللِّحْيَانِيِّ لِيَقْتُلَهُ وَهُوَ بِعُرَنَةَ وَادِي مَكَّةَ [3] .

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سلمة، عن ابن إسحاق، [54 ب] حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ نُبَيْحٍ الْهُذَلِيَّ يَجْمَعُ النَّاسَ لِيَغْزُونِي وَهُوَ بِنَخْلَةٍ أَوُ بِعُرَنَةَ، فَأْتِهِ فَاقْتُلْهُ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ انْعَتْهُ لِي حَتَّى أَعْرِفَهُ.

قَالَ: آيَةُ [4] مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَنَّكَ إِذَا رَأَيْتَهُ وَجَدْتَ قُشَعْرِيرَةً. فَخَرَجْتُ مُتَوَشِّحًا بِسَيْفِي، حَتَّى دَفَعْتُ إِلَيْهِ فِي ظَعْنٍ يَرْتَادُ بِهِنَّ مَنْزِلا وَقْتَ الْعَصْرِ. فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَجَدْتُ لَهُ مَا وَصَفَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ القشعريرة. فأقبلت نحوه وخشيت أن يكون بيني وبينه محاولة تشغلني عن الصّلاة، فصلّيت وأنا أمشي نَحْوَهُ أُومِئُ بِرَأْسِي إِيمَاءً. فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ قَالَ: مَنِ الرَّجُلُ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ سَمِعَ بِكَ وَبِجَمْعِكَ لِهَذَا الرَّجُلِ، فَجَاءَ لِذَلِكَ. قَالَ: أَجَلْ نَحْنُ فِي ذَلِكَ. فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِي حَمَلْتُ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ خَرَجْتُ وَتَرَكْتُ ظَعَائِنَهُ مُكِبَّاتٍ [5] عَلَيْهِ.

فَلَمَّا قدِمَتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَفْلَحَ الْوَجْهُ. قُلْتُ: قَدْ قَتَلْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: صَدَقْتَ. ثُمَّ قَامَ بي فدخل بيته فأعطاني عصا، فقال:

[1] ليست في الأصل، وأثبتناها من ع.

[2] إضافة من سيرة ابن هشام 4/ 237 وسيشير إلى ذلك في آخر الخبر.

[3] عرنة: قال ياقوت «واد بحذاء عرفات وقيل مسجد عرفة والمسيل كله» بضم العين. (معجم البلدان 4/ 111) .

[4] في الأصل: إنه، والتصحيح من ابن هشام (4/ 237) .

[5] في السيرة 4/ 238 «منكبات» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت