فهرس الكتاب

الصفحة 8540 من 24229

وفيها جاءت زلزلة مَهُولة بدمشق، سقطت فيها شُرُفات الجامع، وتصدّع حائط المحراب، وسقطت منارته. وهلك خلْق تحت الرَّدْم [1] . وهرب النّاس إلى الْمُصَلّى باكين مُتَضرِّعين، وبقيت ثلاث ساعات، وسكنت.

وقال: أحمد بْن كامل في «تاريخه» إنّ بعض أهالي دير مُرَّان [2] رأى دمشق تنخفضُ وترتفعُ مِرارًا، فمات تحت الْهَدم مُعْظم أهلها. كذا قال، واللَّهُ حَسِيبهُ.

وهرب النّاس إلى المُصَلّى قال: وانكفأت قريةٌ بالغُوطة، فلَمْ يَنْجُ منها إلَّا رجلٌ واحد، وكانت الحِيطان تنفصلُ حجارتها، مع كَوْن الحائط عرضُه سبعة أدرُع. وامتدّت إلى أنطاكية، فهدمتها، وإلى الجزيرة فأخربتها، وإلى المَوْصِل، فيُقالُ هَلَكَ من أهلها خمسون ألفًا، ومن أهل أنطاكية عشرون ألفًا [3] .

وفيها أصاب أحمد بْن أبي دؤاد فالج صيَّره حجرا ملقى [4] .

[1] مرآة الجنان 2/ 108.

[2] دير مرّان: بضم الميم، وتشد الراء المهملة، بالقرب من دمشق على تلّ مشرف على مزارع الزعفران. (معجم البلدان 2/ 533) .

[3] مرآة الجنان 2/ 108، النجوم الزاهرة 2/ 270، تاريخ الخلفاء 347.

[4] تاريخ العظيمي 255، الإنباء في تاريخ الخلفاء 118، وقد مات سنة 240 هـ. والكامل في التاريخ 7/ 40، مرآة الجنان 2/ 122 و 126، البداية والنهاية 10/ 311، تاريخ الخلفاء 437، النجوم الزاهرة 2/ 270.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت