فهرس الكتاب

الصفحة 22232 من 24229

الحلبيّ من قلعة حلب، وقيّده وسيّره إلى مصر [1] .

وفيها، فِي أواخر المحرّم، وقع على دمشق ثلج عظيم لم يُعهَد مثلُه، فبقي يومين وليلتين، وبقي على الأسطحة أعلى [2] من ذراع، ثمّ رُمي وبقي كأنّه جبال فِي الأزِقة وتضرّر الخلقُ به. وذلك فِي أوّل كانون الأصمّ.

[قتل الغُرباء بحلب]

وأما التّتار فقال قُطْبُ الدّين [3] أبقاه الله: ولمّا عاد مَن نجا مِن التّتار إلى حلب أخرجوا من فيها، ثمّ نادوا: كلّ من كان من أهل البلد فلْيَعتزِل. فاختلط على النّاس أمرهم ولم يفهموا المُراد، فاعتزل بعضُ الغُرباء عن أهل حلب، فلمّا تميّز الفريقان أخذوا الغُرباء وذهبوا بهم إلى ناحية [بابلى] [4] فضربوا رقابهم، وكان فيهم جماعة من أقارب الملك النّاصر رحمهم الله [5] .

ثمّ عدّوا من بقي، وسلّموا كلّ طائفة إلى رجلٍ كبيرٍ ضمّنوه إيّاهم.

ثم أحاطوا بالبلد أربعة أشهر، فلم يدخلها أحدُ ولا خرج منها أحدٌ، فَغَلَت الأسعار وهلكوا، وتعثّروا، وبلغ رِطل اللّحم سبعةَ عَشَرَ درهما، ورطْل السمَك ثلاثين درهما، ورطل اللبَن خمسة عشر درهما، وأكلت الميتات [6] .

[1] الروض الزاهر 95، ذيل مرآة الزمان 2/ 91، 92، ذيل الروضتين 212، المختصر في أخبار البشر 3/ 210، عيون التواريخ 20/ 249، السلوك ج 1 ق 2/ 445، الوافي بالوفيات 15/ 474، الأعلاق الخطيرة 2/ 53، التحفة الملوكية 46 (حوادث سنة 658 هـ.) ، الدرّة الزكية 69، 70، الروض الزاهر 94، 95، العبر 5/ 252، دول الإسلام 2/ 165، مرآة الجنان 4/ 151.

[2] في الأصل: «أعلا» .

[3] في ذيل مرآة الزمان 1/ 435.

[4] في الأصل بياض، والمستدرك من: ذيل المرآة 1/ 435 وهي أيضا: بابلا، على ميل تقريبا من حلب. (معجم البلدان) .

[5] البداية والنهاية 13/ 230، نهاية الأرب 30/ 41.

[6] انظر تفاصيل أكثر في: ذيل مرآة الزمان 1/ 436، 437، نهاية الأرب 30/ 42، 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت