[الفتنة بين أهل الموصل وجُنْد بَجْكَم]
وبعد أيّام وقعت فتنة بين المواصلة وجُنْد الأمير بَجْكَم، فركب بَجْكَم ووضع السّيف في أهلِ الموصل، وأحرق فيها أماكن.
وسار ابن حمدان إلى نصيبين فهربَ عُمّال بَجْكَم عنها، وأخذ أصحابه يتسلّلون إلى ابن رائق. ثمّ طلب ابنُ حمدان من بَجْكَم الصُّلح، فما صدَّق به، وبعث إليه بعهده [1] .
[تقلُّد ابن رائق الفُرات وجُنْد قِنَّسرين]
وأما ابن رائق فهرَّبَ أصحاب السُّلطان ببغداد وهزمهم، وراسَل والدَه الرّاضي وحُرَمه رسالةً جميلة [2] ، وراسل الرّاضي وبَجْكَم يلتمس الصُّلح وأنّ يُقلَّد الفُرات وجُنْد قِنَّسرين ويخرج إليها. فأجِيبَ إلى ذلك، فسارَ ابن رائق إلى الشّام [3] .
وفيها أُهلِكَ عبد الصّمد بن المكتفيّ لكونه راسَلَ ابن رائق في ظهوره أن يقلّد الخلافة [4] .
[مصاهرة بَجْكَم لابن حمدان]
وفيها صاهر بَجْكَم الحسن بن عبد الله بن حمدان [5] .
[1] تكملة تاريخ الطبري 1/ 112، تجارب الأمم 6/ 406، الكامل في التاريخ 8/ 354.
[2] انظر: العيون والحدائق ج 4 ق 2/ 76.
[3] تكملة تاريخ الطبري 1/ 112، تجارب الأمم 6/ 408، 409، الإنباء في تاريخ الخلفاء 164، الكامل في التاريخ 8/ 354، تاريخ ابن الوردي 2/ 271، مآثر الإنافة 1/ 289.
[4] تكملة تاريخ الطبري 1/ 112، العيون والحدائق ج 4 ق 2/ 79 و 107 (حوادث سنة 329 هـ) .
[5] تكملة تاريخ الطبري 1/ 112، العيون والحدائق ج 4 ق 2/ 77، العبر 2/ 207، دول الإسلام 1/ 200، العبر 2/ 208 وفيه «ظاهر» بدل «وصاهر» وهو تحريف، النجوم الزاهرة 3/ 264.