فهرس الكتاب

الصفحة 16459 من 24229

طُغتِكين أنّ ملك الفرنج كتب إلى طُغتِكين كتابًا فيه: وإنّ أمّة قتلت عميدها، يوم عيدها، في بيت معبودها، لَحَقيق عَلَى الله أن يُبيِدها.

ودُفن مودود في تربة دُقَاق بخانكاه [1] الطّواويس [2] ، ثمّ حُمِل بعد ذَلِكَ إلى بغداد، فدُفن في جوار الإمام أَبِي حنيفة، ثمّ نُقل إلى أصبهان [3] . وتسلّم صاحب سنجار حواصله وحملها إلى السّلطان محمد، فأقطع السّلطان المَوْصِل والجزيرة لأقْسُنْقُر البُرْسُقيّ، وأمره أن يتوافق هُوَ والأمير عماد الدين زنكي ابن آق سنقر، ويتشاوروا في المصلحة لنهضته وشهامته.

وكان بطبريّة مُصْحَف. قَالَ أبو يَعْلَى القلانسيّ [4] : كَانَ قد أرسله عثمان رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إلى طبريّة، فحمله أتابك طُغتِكين منها إلى جامع دمشق [5] .

[وفاة الوزير ابن جَهير]

وفيها مات الوزير أبو القاسم عليّ بْن جَهير، ووليّ وزارة الخليفة بعده ربيب الدّين أبو منصور الحسين بْن الوزير أبي شجاع [6] .

[1] الخانكاه: فارسية، وهو رباط الصوفية.

[2] في الإعلام والتبيين 22: «الطواويش» بالشين المعجمة. وعلّق محقّق الكتاب الدكتور مهدي رزق الله أحمد على ذلك فقال: «لعلّه يعني الطواشية، وهو الخصيان الذين استخدموا في الحريم السلطاني، وكانت لهم حرمة وافرة كلمة نافذة» .

أقول: لقد ذهب الدكتور بعيدا. فالصحيح أن اسم الخانكاه: «الطواويس» بالسين المهملة، ويقال: «الطواويسية» . وهي بالشرف الأعلى بظاهر دمشق. انظر: الدارس في تاريخ المدارس 1/ 104 و 282 و 2/ 129، ومنادمة الأطلال 282، وهي معروفة مشهورة بمحلّة البحصة، وجدرانها الغربية إلى طريق الصالحية.

[3] الكامل 10/ 497.

[4] في ذيل تاريخ دمشق 187.

[5] فهو الّذي بمقصورة الخطابة. (دول الإسلام 2/ 35، الإعلام والتبيين 24(حوادث سنة 522 هـ-.) ، تاريخ الخلفاء 459، 460، أخبار الدول 2/ 167) .

[6] انظر عن (وفاة الوزير ابن جهير) في: المنتظم 9/ 175 (17/ 133) ، الإنباء في تاريخ الخلفاء 207، زبدة النصرة 77، مختصر التاريخ لابن الكازروني 218، المختصر المحتاج إليه 2/ 42، 274، مجمع الآداب، رقم 643، والكامل في التاريخ 10/ 498.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت