فهرس الكتاب

الصفحة 6629 من 24229

فقال: يا ابن آدَمَ تَصِيرُ إِلَى هَذَا. وَأَمَرَ قَوْمًا فَنَزَلُوا فَخَتَمُوا فِيهِ خَتْمَةً، وَهُوَ فِي مِحَفَّةٍ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ [1] .

الرَّشِيدُ يَقْتَفِي أَخْلاقَ الْمَنْصُورِ

قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ [2] : وَكَانَ يَقْتَفِي أَخْلاقَ الْمَنْصُورِ، وَيَطْلُبُ الْعَمَلَ بِهَا. إِلا فِي بَذْلِ الْمَالِ، فَإِنَّهُ لَمْ يُرَ خَلِيفَةٌ قَبْلَهُ أَعْطَى مِنْهُ لِلْمَالِ [3] . وَكَانَ يُحِبُّ الشِّعْرَ، وَيَمِيلُ إِلَى أَهْلِ الأَدَبِ وَالْفِقْهِ، وَيَكْرَهُ الْمِرَاءَ فِي الدِّينِ، وَيَقُولُ: هُوَ شَيْءٌ، لا نَتِيجَةَ لَهُ، وَبِالْحَرِيِّ أَنْ لا يَكُونَ فِيهِ ثَوَابٌ. وَكَانَ يُحِبُّ الْمَدِيحَ وَيَشْتَرِيهِ بِأَغْلَى [4] ثَمَنٍ.

إِجَازَةُ الرَّشِيدِ مَرْوَانَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ

أَجَازَ مَرَّةً مَرْوَانَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ عَلَى قَصِيدَةٍ خَمْسَةَ آلافِ دِينَارٍ، وَخُلْعَةً، وَعَشَرَةً مِنْ رَقِيقِ الرُّومِ، وَفَرَسًا مِنْ مَرَاكِبِهِ [5] .

صُحْبَةُ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْمِضْحَاكِ لِلرَّشِيدِ

وَقِيلَ إِنَّهُ كَانَ مَعَ الرَّشِيدِ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْمَدَنِيُّ، وَكَانَ مُضْحِكًا فَكِهًا إِخْبَارِيًّا، فَكَانَ الرَّشِيدُ لا يَصْبِرُ عَنْهُ وَلا يَمَلُّ مِنْهُ لِحُسْنِ نَوَادِرِهِ وَمُجُونِهِ [6] .

مَوْعِظَةُ ابْنِ السَّمَّاكِ لِلرَّشِيدِ

وَرُوِيَ أَنَّ ابْنَ السَّمَّاكِ دَخَلَ عَلَى الرَّشِيدِ يَوْمًا فَاسْتَسْقَى، فَأُتِيَ بِكُوزٍ، فَلَمَّا أَخَذَهُ قَالَ: عَلَى رِسْلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ مُنِعْتَ هَذِهِ الشَّرْبَةَ بِكَمْ كُنْتَ تَشْتَرِيهَا؟ قَالَ: بِنِصْفِ مُلْكِي. قَالَ: اشرب هنّأك الله. فلما شربها قال:

[1] تاريخ الطبري 8/ 344، الكامل في التاريخ 6/ 212، 213.

[2] في تاريخه 8/ 347.

[3] في الأصل «لولي» والتحرير من الطبري.

[4] في الأصل «بأغلا» .

[5] تاريخ الطبري 8/ 347- 349 وانظر قصيدة ابن أبي حفصة فيه، الكامل في التاريخ 6/ 217، نهاية الأرب 22/ 163.

[6] تاريخ الطبري 8/ 349، الكامل في التاريخ 6/ 217، 218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت