فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 24229

لَهُ: هَلْ لَكَ أَنْ أُعْطِيكَ شَيْئًا تُعْطِيهَا إِيَّاهُ، وَلَا تَذْكُرْهُ لِأَحَدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.

فَأَعْطَاهُ الْخَاتَمَ. وَانْطَلَقَ الرَّاعِي حَتَّى دَخَلَ فَأَدْخَلَ غَنَمَهُ وَأَعْطَاهَا الْخَاتَمَ فَعَرَفَتْهُ. فَقَالَتْ: مَنْ أَعْطَاكَ هَذَا؟ قَالَ: رَجُلٌ. قَالَتْ: فَأَيْنَ تَرَكْتَهُ؟ قَالَ:

بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا. فَسَكَتَتْ، حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ خَرَجَتْ إِلَيْهِ. فَقَالَ لَهَا:

ارْكَبِي بَيْنَ يَدَيَّ. على بعيره. فقالت: لا، ولكن اركب أَنْتَ بَيْنَ يَدَيَّ.

وَرَكِبَتْ وَرَاءَهُ حَتَّى أَتَتِ الْمَدِينَةَ.

فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: هِيَ أَفْضَلُ بَنَاتِي، أُصِيبَتْ فِيَّ.

قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ [1] ، فَانْطَلَقَ إِلَى عُرْوَةَ فَقَالَ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ تَتَنَقَّصُ بِهِ فَاطِمَةَ؟ فَقَالَ عُرْوَةَ: وَاللَّهِ مَا أَحَبُّ أَنَّ لِي مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَأَنِّي أَتَنَقَّصُ فَاطِمَةَ حَقًّا هُوَ لَهَا، وَأَمَّا بَعْدُ فَلَكَ أَنْ لَا أُحَدِّثَهُ أَبَدًا.

أَسْمَاءُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا

جَمَعَهَا الْحَافِظُ ضِيَاءُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ [2] فِي جُزْءٍ كَبِيرٍ.

فَذَكَرَ مَنْ أَجْمَعَ عَلَيْهِ وَمَنِ اخْتَلَفَ فيه مِنَ الْبَدْرِيِّينَ، وَرَتَّبَهُمْ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ. فَبَلَغَ عَدَدُهُمْ ثَلَاثَمِائَةٍ وَبِضْعَةً وَثَلَاثِينَ رَجُلًا.

وَإِنَّمَا وَقَعَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي عَدَدِهِمْ مِنْ جهة الاختلاف [في بعضهم [3] ] .

[1] في الأصل: (الحسن) . والتصحيح من ع، ح. وانظر ترجمته في الطبقات الكبرى (5/ 211) .

[2] هو الإمام الحافظ ضياء الدين أبو عبد الله بن محمد بن عبد الواحد المقدسي ثم الدمشقيّ (569- 643 هـ-) ترجمته في تذكرة الحفاظ (4/ 1406) والعبر في خبر من غبر (5/ 179) وفوات الوفيات (2/ 471) وشذرات الذهب (5/ 224) والبداية والنهاية (13/ 169) والنجوم الزاهرة (6/ 354) والذيل على طبقات الحنابلة (2/ 236) .

[3] زيادة من ع، ح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت