فهرس الكتاب

الصفحة 21259 من 24229

بالقبضِ عَلَى النّاصر، فراحَ من القابون، ووَصَلَ إلى عَجْلون، ثمّ نَزَلَ غَزَّة، واستولى عَلَى السّاحل، فخرج إِلَيْهِ الجواد فِي عسكر مصر والشّام، وقال للأشرفيّة: كاتُبوه وطمَّعوه. ففَعَلُوا، فاغتَرَّ، وساق إلى نابلس بخزائنه ومعه سبعمائة فارس، فأحاطت بهم الجيوشُ، فانهزمَ جريدة، وحازُوا خزائنه وجنائبه وذخائره، وكانت خزائنه على سبعمائة جَمَلٍ، واستغَنوْا غَنَاءً للأبد، وافتقر هُوَ [1] .

قَالَ أبو المظفّر [2] : فبلغني أنّ عماد الدّين ابن الشَّيْخ وقَعَ بسَفطِ جوهرٍ وفصوص [3] ، فاستوهَبَه من الجواد فأعطاه إيّاه [4] .

وتوجّه فخر الدّين ابن الشَّيْخ، وعدَّة أمراء إلى مصر [5] .

وفيها سُلْطِن بمصَر الملكُ العادلُ وَلَد الملكِ الكامل، وانضَمَّ إِلَيْهِ حاشية أَبِيهِ [6] .

[وقعة التّتار والأمير بكلك]

وفي ذي القِعْدة كانت الوقعةُ بينَ التّتار وبين الأمير جمال الدّين بكلك [7] ، وعدَّة جيشهِ سبعةُ آلاف فارس. وعِدَّة العدوِّ عشرة آلاف [8] ، فانكسَر المسلمونَ من بعد أن أنْكَوْا وقَتلُوا خَلْقًا من التتارِ، وكادُوا يَنَتصرون عليهم، ووصل

[1] انظر خبر الناصر في: مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 708، والمختصر في أخبار البشر 3/ 162، 163، ومفرّج الكروب 5/ 192، 193، وزبدة الحلب 3/ 246، ونهاية الأرب 29/ 230، 231، والمختار من تاريخ ابن الجزري 170، والبداية والنهاية 13/ 150، وتاريخ ابن الوردي 2/ 167، والسلوك ج 1 ق 2/ 272، 273.

[2] في مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 708.

[3] في المرآة: «وقع بسفط صغير فيه اثنتي عشرة قطعة من الجوهر وفصوص ليس لها قيمة» .

[4] المختار من تاريخ ابن الجزري 170.

[5] المختار 170.

[6] انظر عن سلطنة العادل في: مفرّج الكروب 5/ 174، ونهاية الأرب 29/ 234.

[7] هو الأمير جمال الدين بكلك الناصري. كما في: الحوادث الجامعة 60.

[8] في الحوادث الجامعة: «خمسة ألف فارس» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت