فهرس الكتاب

الصفحة 23832 من 24229

ثُمَّ نودي فِي أواخر الشهر بإبطال الجباية، وكان قد جُبيَ الأكثر وبقي كل مُعثِر وضعيف وهارب، وما نفع الله بما استخرجوه من الأموال، وأكلت وتمسّخت [1] .

الاستصحاء فِي الخطبة

واشتدّ المطر والوحْل إلى الغاية، وقاسي المنهمزمون الشّدائد فِي الطّرُق، حَتَّى أنّ الإِمَام استصحى فِي الخطبة [2] .

وساق بتخاص المَنْصُورِيّ إلى السلطان وهو نازل على بدّعرش [3] بقرب قاقون ليخبره بأنّ العدوّ فِي البلاد وقد قرُبوا، فضعف الجيش عن اللّقاء وجنبوا، ورحل السّلطان إلى الدّيار المصرية [4] ، ولم يظهر لمجيئه ثَمَرة، فوجلت القلوب، واختبط البلد، وأيقن النّاس بالهرب أو العطب، واكتريت المحارة بخمسمائة في الوحل العظيم والبرد والشديد والأمطار، وهلك الدّوابّ والنّاس في الطرق [5] .

[1] المقتفي 2/ ورقة 38 ب، البداية والنهاية 14/ 15.

[2] جاء في الدرّ الفاخر 46 «أرسل الله تعالى على التتار من الأمطار والثلوج بحيث أقامت عليهم أحدا وأربعين يوما ليلا ونهارا. وذكر أنه وقع عليهم ثلج أحمر لم يعهدوا بمثله» ، و «استصحى» : دعا بالصّحو. والخبر في: المقتفي 2/ ورقة 38 ب، وانظر تفاصيله في عقد الجمان (24) 127، 128، والنجوم الزاهرة 8/ 132.

[3] منزلة بين القاهرة ودمشق كان ينزل فيها السلطان.

[4] التحفة الملوكية 160، نزهة المالك والمملوك، ورقة 121، وهو ضبط «بدعرش» ، العبر 5/ 408، والنجوم الزاهرة 8/ 131، البداية والنهاية 14/ 15، عقد الجمان (4) 128، 129.

[5] المقتفي 2/ ورقة 38 ب، العبر 5/ 408، 409، المختصر في أخبار البشر 4/ 45، مرآة الجنان 4/ 234، البداية والنهاية 14/ 15، السلوك ج 1 ق 3/ 908، النجوم الزاهرة 8/ 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت