انتطح عَنْزٌ مع عَنْز، وقُتل خلْقٌ عظيم من جموعه، حتّى قِيل إنّه قُتِلَ منهم ثمانون ألفا. كذا قَالَ أَبُو المظفّر بْن قزغليّ [1] ، فاللَّه أعلم بذلك.
وفِيهَا أخذ صلاح الدّين مَنْبِج من صاحبها قُطْب الدّين ينال بْن حسّان المَنْبِجي، وكان قد ولّاه إيّاها الملكُ نورُ الدّين لمّا انتزعها نور الدّين من أخيه غازي بْن حسّان [2] .
وفِيهَا حاصر صلاح الدّين حلب مدّة،. ثم وَقَعَ الصُلْح، وأبقَى حلب على الملك الصّالح ابْن نور الدّين وردّ عَلَيْهِ عزاز [3] .
وعاد إلى مَصْياف، بلد الباطنيّة، فنصب عليها المجانيق، وأباح قتْلهم، وخرّب بلادهم، فضرعوا إلى شهاب الدّين صاحب حماه، خال السّلطان، فَسَأل فيهم، فترحّل [4] عنهم.
[1] في مرآة الزمان 8/ 338، وانظر: مرآة الجنان 3/ 397، والنجوم الزاهرة 6/ 78، وشذرات الذهب 4/ 241.
[2] مرآة الجنان 3/ 393، زبدة الحلب 3/ 28.
[3] الدرّ المطلوب 61.
[4] سنا البرق الشامي 1/ 217، الكامل في التاريخ 11/ 436، زبدة الحلب 3/ 30، 31، مفرّج الكروب 2/ 48، تاريخ الزمان 193، الروضتين ج 1 ق 2/ 668، نهاية الأرب 28/ 381، المختصر في أخبار البشر 3/ 59، العبر 4/ 212، دول الإسلام 2/ 85، 86، ووقع فيه «ميصاف» ، وهو غلط، البداية والنهاية 12/ 294، 295، تاريخ ابن الوردي 2/ 7، تاريخ ابن خلدون 5/ 257، تاريخ ابن سباط 1/ 147، شفاء القلوب 92، تاريخ الأزمنة 176، 177.