فهرس الكتاب

الصفحة 1388 من 24229

وَرَأْسُهُ كَالثُّغَامَةِ [1] فَأَسْلَمَ، فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلَّا تَرَكْتَ الشَّيْخَ حَتَّى نَأْتِيَهُ» ، إِكْرَامًا لِأَبِي بَكْرٍ، وَقَالَ: «غَيِّرُوا هَذَا الشَّيْبَ وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ» [2] .

(عبد الله بْن صَعْصَعَة)

[3] بْن وهب الأنصاري، أحد بني عدِيّ بْن النجار، شهِدَ أحُدًا وما بعدها وقُتِل يوم جسر أبي عبيد. قاله ابن الأثير [4] .

[1] الثغامة: بنت أبيض الزهر والثمر. (النهاية لابن الأثير) .

[2] أخرجه أحمد في المسند 6/ 349، 350 من طريق يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزبير، عن أبيه، عَنْ جَدَّتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: لمّا وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذي طوى قال أبو قحافة لابنة له من أصغر ولده: أي بنيّة اظهري بي على أبي قبيس. قالت- وقد كفّ بصره- قالت:

فأشرفت به عليه، فقال: يا بنيّة ماذا ترين؟ قالت: أرى سوادا مجتمعا. قال: تلك الخيل.

قالت: وأرى رجلا يسعى بين ذلك السواد مقبلا ومدبرا. قال: يا بنيّة ذلك الوازع، يعني الّذي يأمر الخيل ويتقدّم إليها. ثم قالت: قد والله انتشر السواد. فقال: قد والله إذا دفعت الخيل فأسرعي بي إلى بيتي، فانحطّت به، وتلقّاه الخيل قبل أن يصل إلى بيته، وفي عنق الجارية طوق لها من ورق، فتلقّاها رجل فاقتلعه من عنقها. قالت: فلمّا دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ودخل المسجد أتاه أبو بكر بأبيه يعوده، فلمّا رآه رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «هلّا تركت الشيخ في بيته حتى أكون أنا آتيه فيه؟» . قال أبو بكر: يا رسول الله هو أحقّ أن يمشي إليك من أن تمشي أنت إليه. قال: فأجلسه بين يديه، ثم مسح صدره ثم قال له: «أسلم» فأسلم، ودخل به أبو بكر رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلّم ورأسه كأنه ثغامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «غيّروا هذا من شعره» ، ثم قال أبو بكر فأخذ بيد أخته فقال: أنشد باللَّه وبالإسلام طوق أختي، فلم يجبه أحد، فقال: يا أخيّة احتسبي طوقك» .

[3] أسد الغابة 3/ 128 البداية والنهاية 7/ 50، الإصابة 2/ 326 رقم 4759.

[4] في أسد الغابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت