فهرس الكتاب

الصفحة 1229 من 24229

سمّاها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ باسمٍ غيرَ الحمّى، فلم نُثْبِتْه. فلمّا انتهى من بلد نجد إلى ماء من مياهه، يقال لَهُ فَرْدَة، أصابته الحمّى فمات بها. قَالَ: فعمدت امرأته إلى ما معه من كتب فحرّقَتها [1] .

[قدوم عديّ بْن حاتم]

قَالَ شُعْبَةُ [2] : ثنا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ حُبَيْشٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: جَاءَتْ خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا بِعَقْرَبٍ [3] ، فَأَخَذُوا عَمَّتِي وَنَاسًا. فَلَمَّا أَتَوْا بِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، غَابَ الْوَافِدُ، وَانْقَطَعَ الْوَالِدُ، وَأَنَا عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ، فَمُنَّ عَلَيَّ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ. قَالَ: «مَنْ وَافِدُكِ؟» قَالَتْ: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ. قَالَ: «الَّذِي فَرَّ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ؟» قَالَتْ: فَمُنَّ عَلَيَّ. وَرَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ تَرَاهُ عَلِيًّا، فَقَالَ: سَلِيهِ حُمْلَانًا. فَسَأَلَتْهُ. فَأَمَرَ لَهَا بِهِ.

قَالَ [عَدِيٌّ] [4] : فَأَتَتْنِي، فَقَالَتْ: لَقَدْ فَعَلْتَ فَعْلةً ما كان أبوك يفعلها.

ايته رَاغِبًا أَوْ رَاهِبًا. فَقَدْ أَتَاهُ فُلَانٌ فَأَصَابَ مِنْهُ، وَأَتَاهُ فُلَانٌ فَأَصَابَ مِنْهُ.

قَالَ عَدِيٌّ: فَأتَيْتُهُ، فَإِذَا عِنْدَهُ امْرَأَةٌ وَصَبِيَّانِ، أَوْ صَبِيٌّ، فَذَكَرَ قُرْبَهُمْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَعَرَفْتُ. أَنَّهُ لَيْسَ مُلْكَ كِسْرَى وَلَا قَيْصَرَ، فَأَسْلَمْتُ. فَرَأَيْتُ وَجْهَهُ قَدِ اسْتَبْشَرَ [5] ، وَقَالَ: «إِنَّ الْمَغْضُوبَ عَلَيْهِمْ الْيَهُودُ، وَالضَّالِّينَ النَّصَارَى» . وذكر باقي الحديث [6] .

[1] الخبر في سيرة ابن هشام 4/ 211، وتاريخ الطبري 3/ 145، وطبقات ابن سعد 1/ 321.

[2] في الأصل «سعيه» . والتصحيح من ع، ح.

[3] عقرب: أطم بالمدينة، وهو الأطم الأسود الصغير الّذي في شامي الرحابة في الحرّة، كان لآل عاصم بن عامر بن عطية (المغانم المطابة 266) .

[4] ليست في الأصل، وزدناها من ع، ح.

[5] حتى هنا الخبر في تاريخ الطبري 3/ 112 وانظر سيرة ابن هشام 4/ 212.

[6] بقيّته في مسند الإمام أحمد (4/ 378- 379) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت