فهرس الكتاب

الصفحة 21718 من 24229

صدر الدّين فنزل فِي دار سامة [1] ، وهي الدّار المعظّميّة النّاصريّة.

وعزل محيي الدّين ابن الزّكيّ عَن القضاء وولّى ابنَ سَنِيّ الدّولة [2] .

وفيها وَصَلَت إلى خِلاط السّتّ خاتون الكُرْجيّة ابْنَة ملك الكرج [3] إيواني ومعها منشور من ملك التّتار خاقان بخلاط وأعمالها إطلاقا. فراسلت الملك شهاب الدّين غازي ابن العادل تَقُولُ: أَنَا كنت زَوْجَة أخيك الملك الأشرف، فإن تزوَّجت بي فالبلاد لك. فما أجابها [4] .

وكان جلال الدّين خُوارزم شاه قد أخذها لمّا تملَّك خِلاط فغاب خبرها هذه المدّة. وكانت قبل الأشرف عند الملك الأوحد أخيه [5] .

[خوف الملك المعظّم من أَبِيهِ]

وفيها بعث الملك الصّالح صاحب مصر الأمير حسام الدّين بهرام ليحضر ولده الملك المعظّم توران شاه من حصن كيفا. فبعث إِلَيْهِ [6] الملك المظفّر شهاب الدّين غازي الخيل والمماليك، وكذلك فعل صاحب ماردين. فخاف المعظّم ولم يُجِب أَبَاهُ [7] .

قَالَ أَبُو المظفّر [8] : فحكى لي الأمير حسام الدّين بْن أَبِي عليّ أنّ الصّالح كَانَ يكره مجيء ابنه إِلَيْهِ، وكنّا إذا قُلْنَا لَهُ: أَرسِلْ أَحضِرْه يغضب ويقبض [9] يده ويقول: أجيبه [10] أقتله وكان القضاء موكّلا بالمنطق.

[1] نهاية الأرب 29/ 312 «أسامة» .

[2] نهاية الأرب 29/ 312، البداية والنهاية 13/ 166.

[3] انظر عنها في: تاريخ مختصر الدول لابن العبري 255.

[4] نهاية الأرب 29/ 317، المختار من تاريخ ابن الجزري 199.

[5] مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 754، المختار من تاريخ ابن الجزري 199.

[6] في الأصل: «إليها» .

[7] المختار من تاريخ ابن الجزري 199، مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 754.

[8] في مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 755.

[9] في المرآة: «ينفض» .

[10] هكذا، وهو لفظ عامّيّ، معنا: أجيء به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت