و [صاحت] [1] العامّة وقالوا: لَا نرضى حتّى يُسَلّم ابن الفُرات إلى شفيع اللُّؤلُؤيّ. فتسلمه شفيع [2] .
وكان الخاقانيّ قد استتر أيام ابن الفُرات خوفًا منه. وأمر المقتدر بتسليمه إلى الخاقاني، فعذب بني الفُرات، واصطفى أموالهم، فقيل: أخذ منهم ألفي ألف دينار [3] .
ثم ظفر بالمحسن وهو في زيّ امرأة، قد اختضب في يديه ورجليه، فعذّب وأخذ خطّه بثلاثة آلاف ألف دينار [4] . فاتفق مؤنس، وهارون بْن غريب الخال، ونصر الحاجب عَلَى قتل ابن الفُرات وابنه، وكاشفوا المقتدر فقال:
دعوني أفكر، فقالوا: نخاف شغب القواد والناس. فاستشار الخاقانيّ، فقال: لَا أدخل في سفك الدّماء [5] ، والمصلحة حملهما إلى دار الخلافة، فإذا أمنا أظهرا المال.
ثم لم يزالوا بالمقتدر حتّى أمر بقتلهما. فبدأ نازوك بالمحسّن فقتله، وجاء برأسه إلى أَبِيهِ، فارتاع. ثمّ ضرب عنقه [6] .
[ ] مروج الذهب 4/ 305، التنبيه والإشراف 329، تاريخ حلب للعظيميّ 283، الفخري 266، مختصر التاريخ 175، خلاصة الذهب المسبوك 241، نهاية الأرب 23/ 70، البداية والنهاية 11/ 150.
[1] في الأصل بياض.
[2] تكملة تاريخ الطبري للهمداني، 44، 45، تجارب الأمم 1/ 127، العيون والحدائق ج 4 ق 1/ 314، الوزراء للصابي 61 و 139، وتاريخ أخبار القرامطة 40، الكامل في التاريخ 8/ 150، نهاية الأرب 23/ 69.
[3] تكملة تاريخ الطبري 45، تجارب الأمم 1/ 128، تاريخ أخبار القرامطة 40، الكامل في التاريخ 8/ 150: وفيهما: «ألف ألف دينار» ، دول الإسلام 1/ 188، مرآة الجنان 2/ 265 وفيه: «الفي دينار» ، وهذا وهم، تاريخ ابن خلدون 3/ 374.
[4] تكملة تاريخ الطبري 45، تجارب الأمم 1/ 131، 132، الوزراء للصابي 64، 65، المنتظم 6/ 189، العبر 2/ 151.
[5] تكملة تاريخ الطبري 45، تجارب الأمم 1/ 138.
[6] صلة تاريخ الطبري لعريب 105، تكملة تاريخ الطبري للهمداني 45 و 46، تجارب الأمم 1/ 138، العيون والحدائق ج 4 ق 1/ 315، الوزراء للصابي 71، الإنباء في تاريخ الخلفاء