فهرس الكتاب

الصفحة 11731 من 24229

فبَيْنا ابن مقلة في الدِّهليز شغب الغلمّان ومعهم المظفّر، وأظهروا المطالبة بالأرزاق، وقبضوا على الوزير، وبعثوا إلى الرّاضي يعرفونه ليستوزر غيره، فبعث إليهم يستصوب رأيهم، ثمّ قال: سمّوا من شئتم حتّى استوزره.

فسمّوا عليّ بن عيسى، وقالوا: هو مأمون كافي. فاستحضره وخاطبه بالوزارة فامتنع، فخاطبه ثانية وثالثة فامتنع، فقال: أشِر بمن ترى. فأومى إلى أخيه عبد الرحمن بن عيسى. فبعث الرّاضي إليه المظفّر بن ياقوت، فأحضره وقلَّدَه، وركب الجيش بين يديه [1] ، وأُحْرِقَتْ دار ابن مقلة، وهذه المرّة الثالثة [2] .

وكان قد أحرق دار سليمان بن الحسن. فكتبوا على داره:

أحسَنْتَ ظنَّك بالأيّام إذ حَسُنَتْ ... ولم تَخَفْ سوءَ ما يأتي به القدرُ

وسالَمَتْك اللّيالي فاغْتَرَرْت بها ... وعند صَفْوِ اللَّيَالِي يحدُث الكَدَر [3]

واختفى الوزير وأعوانّه.

وظهر أبو العبّاس الخصيبيّ، وسليمان بن الحسن، وصارا يدخلان مع الوزير عبد الرحمن وأخيه عليّ، ويدخل معهم أبو جعفر محمد بن القاسم والأعيان [4] .

وأُخِذَ ابن مقلة فتسلّمه عبد الرحمن الوزير، وضُرِب بالمقارع، وأخذ خطّه

[1] تكملة تاريخ الطبري 1/ 94، تجارب الأمم 5/ 336، العيون والحدائق ج 4 ق 2/ 36، 37، المنتظم 6/ 281، الكامل في التاريخ 8/ 314، نهاية الأرب 23/ 133، المختصر في أخبار البشر 2/ 83، تاريخ ابن الوردي 1/ 369، النجوم الزاهرة 3/ 257.

[2] تكملة تاريخ الطبري 1/ 94، تجارب الأمم 5/ 336، المنتظم 6/ 281، النجوم الزاهرة 3/ 257.

[3] المنتظم 6/ 282.

[4] تجارب الأمم 5/ 336، 337، المنتظم 6/ 281.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت