فهرس الكتاب

الصفحة 11154 من 24229

قال: فَأُخِذ يزيد بن عبد الصّمد، وأبو زرْعة الدّمشقيّ، والقاضي أبو زُرْعة مقيَّدين، فاستحضرهم يومًا في طريقه إلى بغداد، فقال: أيُّكم القائل: قد نزعت أبا أحمق؟ فَرَبَتْ ألسِنَتُنا وآيسنا من الحياة [1] .

قال أبو زرعة الدّمشقيّ المحدَّث: فأمّا أنا فأُبْلِسْتُ [2] ، وأمّا يزيد فخرِس، وكان تمتامًا، وكان أبو زُرْعة محمد بن عثمان أحدَثنا سِنًّا فقال: أصلح الله الأمير.

فقال الواسطيّ: قف حتّى يتكلّم أكبر منك.

فقلنا: أصلحك الله، هو يتكلم عنا.

فقال: تكلم.

قال: واللَّه ما فينا هاشميّ صريح، ولا قرَشيّ صريح [3] ، ولا عربيّ فصيح، ولكنّا قومٌ مُلِكْنا، يعني قُهِرْنا، ثمّ روى أحاديث في السّمع والطّاعة، وأحاديث في العفْو والإحسان، وكان هو المتكلمّ بالكلمة الّتي نُطَالَب بخِزْيها.

وقال: إنّي أشهدك أيّها الأمير أنّ نسائي طَوالق، وعبيدي أحرار، ومالي [عليّ] [4] حرام، إنّ كان من هؤلاء القوم أحدٌ قال هذه الكلمة.

ووراءنا حُرَم وَعِيالُ، وقد تسامَع النّاس بهَلاكِنا، وقد قدِرْتَ، وإنّما العفو بعد القُدرة.

فقال للواسطيّ: أَطلِقْهم، لا كثّر الله أمثالهم.

فاشتغلت أنا ويزيد بن عبد الصّمد في نزهة [5] أنطاكية وطِيبها عند عثمان بن خرّزاد، وسبق هو إلى حمص [6] .

قال ابن زُولاق في «تاريخ قُضَاة مصر» : ولي أبو زُرْعة قضاء مصر سنة

[1] في الأصل: «الحياة» .

[2] في الولاة والقضاة 520: «فبكمت» .

[3] في الولاة والقضاة 520: «صحيح» .

[4] زيادة من: الولاة والقضاة 520.

[5] في الولاة والقضاة 521: «في نزه» .

[6] الولاة والقضاة 520، 521.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت