فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 24229

بِرُمَّةٍ- يَقُولُ: بِحَبْلٍ- فَقَالَ: يَا فَتَى، هَلْ أَنْتَ آخِذٌ بِهَذِهِ الرُّمَّة فَمُقَدِّمِي إِلَى هَذِهِ النِّسْوَةِ، حَتَّى أَقْضِيَ إِلَيْهِنَّ حَاجَةً، ثُمَّ تَصْنَعُونَ [بِي] [1] مَا بَدَا لَكُمْ؟

فَقُلْتُ: لَيَسِيرٌ مَا سَأَلْتَ. ثُمَّ أَخَذْتُ بِرُمَّتِهِ فَقَدَّمْتُهُ إِلَيْهِنَّ، فَقَالَ: اسْلَمِي [2] حُبَيْشٌ، عَلَى نَفَدِ الْعَيْشِ. ثُمَّ قَالَ:

أَرَيْتَكِ [3] إِنْ طَالَبْتُكُمْ فَوَجَدْتُكُمْ ... بِحَلْيَةَ أَوْ أَدْرَكْتُكُمْ بِالْخَوَانِقِ

أَلَمْ يَكُ حَقًّا أَنْ يُنَوَّلَ عَاشِقٌ ... تَكَلَّفَ إِدْلاجَ السُّرَى وَالْوَدَائِقِ [4]

فَلا ذَنْبَ لِي، قَدْ قُلْتُ، إِذْ أَهْلُنَا مَعًا ... أَثِيبِي [5] بِوُدٍّ قَبْلَ إِحْدَى الصَّفَائِقِ [6]

أَثِيبِي بِوُدٍّ قَبْلَ أَنْ تَشْحَطَ [7] النَّوَى ... وَيَنْأَى الأَمِيرُ [8] بِالْحَبِيبِ الْمُفَارِقِ

فَإِنِّيَ لا سِرًّا لَدَيَّ أَضَعْتُهُ ... وَلا رَاقَ عَيْنِي بَعْدَ وَجْهِكِ رَائِقُ

عَلَى أَنَّ مَا بِي لِلْعَشِيرَةِ شَاغِلٌ ... عَنِ اللَّهْوِ إِلا أَنْ تَكُونَ بَوائِقُ [9]

فَقَالَتْ: وَأَنْتَ حُيِّيتَ عَشْرًا، وَسَبْعًا وِتْرًا، وثمانيا تترى. ثم قدّمناه فضربنا عنقه.

[1] زيادة من النسخة (ع) .

[2] في الأصل وبقية النسخ: «أسلم» . والتصويب من سيرة ابن هشام 4/ 111 وغيره. قال السهيليّ: ذكر قول الرجل للمرأة: أسلمي حبيش على نفد العيش. النفد: مصدر نفد إذا فني، وهو النفاد. وحبيش مرخّم من حبيشة. (الروض الأنف 4/ 121) وحبيشة هي معشوقة قائل الأبيات المذكورة.

[3] في الأصل، ح: «أرأيت» . وفي (ع) : «أرأيتك» ، وما أثبتناه عن سيرة ابن هشام وغيره.

[4] الودائق: جمع وديقة، وهي شدّة الحرّ في الظهيرة. والإدلاج: السير ليلا.

[5] في الأصل: أبيني: والتصحيح من ع، ح. وأثيبي: أفضلي بالثواب.

[6] الصفائق: كالصوافق: الحوادث وصوارف الخطوب. الواحدة: صفيقة.

[7] تشحط: تبعد.

[8] في الأصل (ع) : الأمين، والمثبت من (ح) .

[9] البوائق: جمع بائقة، وهي الداهية والبليّة تنزل بالقوم.

انظر الأبيات باختلاف في الألفاظ في: سيرة ابن هشام 4/ 112، طبقات ابن سعد 2/ 149، المغازي للواقدي 3/ 879، تاريخ الطبري 3/ 69، عيون الأثر 2/ 187، نهاية الأرب 17/ 322، 323، عيون التواريخ 1/ 317، السيرة لابن كثير 3/ 595، الأغاني 7/ 279 وفيه بيتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت