فهرس الكتاب

الصفحة 11206 من 24229

مشايخ الرّيّ رأى في النَّوم كأنّ براءةً نزلت من السّماء فيها مكتوب: هذه براءة ليوسف بن الحسين ممّا قيل فيه. فسكتوا عنه بعد ذلك [1] .

قال الخطيب [2] : سمع منه: أبو بكر النّجّاد.

قلت: وهو صاحب حكاية الفأرة لما سأل ذا النّون عن الاسم الأعظم [3] .

وقد راسله الْجُنَيْد وأجابه هو، وطال عُمَره وشاعَ ذكره.

وعن أبي الحَسَن الدّرّاج قال: لما وَرَدَ على الْجُنَيْد رسالة يوسف اشتقت إليه، فخرجت إلى الرّيّ، فلمّا دخلتها سألتُ عنه فقالوا: إيش تعمل بذاك الزِّنديق؟ فلم أحضره.

فلمّا أردت السفر قلت: لَا بُدّ لي منه. فلمّا وقفت على بابه تغيَّر عليَّ حالي، فلمّا دخلت إذا هو يقرأ في مُصْحَف فقال: لأيشٍ جئت؟

قلت: زائرًا.

فقال: أرأيت لو ظهر لك هنا مَن يشتري لك دارًا وجارية ويقوم بكفايتك، اكنت تنقطع بذلك عنّي؟

قلتُ: يا سيّدي، ما ابتلاني الله بذلك.

فقال: اقعد، فانت عاقل، تُحْسِن تقول شيئًا؟

قلت: نعم.

قال: هات.

فأنشدَ البيتين المتقدّمين، إلى آخر الحكاية [4] .

وقال أبو بكر الرّازيّ: قال يوسف بن الحسين: بالأدب يُفهم العِلم، وبالعلِم يصحّ لك العمل، وبالعمل تُنال الحكمة، وبالحكمة يُفهم الزُّهْد، وبالزُّهْد تُترك الدّنيا، وبِتَرك الدّنيا يُرْغب في الآخرة، وبالرغبة في الآخرة يُنال رضى الله تعالى [5] .

[1] تاريخ بغداد 14/ 318.

[2] في تاريخه 14/ 314.

[3] الحكاية في: تاريخ بغداد 14/ 317، وطبقات الحنابلة 1/ 420، والمنتظم 6/ 142.

[4] تاريخ بغداد 14/ 317، 318.

[5] طبقات الصوفية 189 رقم 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت