فهرس الكتاب

الصفحة 12434 من 24229

وأوّل سماعه سنة 294.

وكان يشتغل بالصّياغة، فنصحه بعض العلماء وأشار عَلَيْهِ بالعلم [1] ، قَالَ:

خرجتُ إلى هراة سنة خمسٍ وتسعين، وحضرتُ أبا خليفة وهو يهدّد وكيلًا لَهُ يَقُولُ: تعود يا لُكَع.

فقال: لا أصْلَحَك اللَّه. فقال: بل أنت لا أصلحك اللَّه. قُمْ عنيّ.

قَالَ الحاكم: وكنتُ أرى أَبَا عَلِيّ معجبًا بأبي يَعْلَى المَوْصِليّ، وإتقانه.

قَالَ: لَا يخفى عَلَيْهِ من حديثه إلا اليسير، ولولا اشتغاله بسَماع كُتُب أَبِي يوسف بْن بِشْر بْن الوليد لأدركَ بالبصرة أَبَا الوليد وسليمان بْن حرب.

قَالَ الحاكم: كَانَ أبو عَلِيّ باقعةً [2] فِي الحِفظْ، لا تُطاق مذاكرته ولا يفي بمذاكرته أحدٌ من حُفّاظنا [3] .

خرج إلى بغداد سنة عشر ثانيًا، وقد صنَّف وجمع، فأقام ببغداد وما بها أحدٌ أحفظ منه [4] .

وسمعتُ أَبَا عَلِيّ يَقُولُ: كُتُب عنيّ أَبُو محمد بْن صاعد غير حديثٍ فِي المذاكرة، وكتب عنيّ ابنُ جَوْصا جملةً [5] .

قلت: وروى عَنْهُ: أبو بكر أحمد بن إِسْحَاق الصِّبْغيّ، وأبو الوليد الفقيه وهما أكبر منه، وابن مَنْدَة، والحاكم، وابن مَحْمِش، والسُّلَميّ، والمشايخ.

وقال أَبُو بَكْر بْن أَبِي دارم الحافظ: ما رَأَيْت ابن عُقْدَةَ يتواضع لأحدٍ من الحفاظ كتواضعه لأبي عَلِيّ الَّنيْسابوريّ [6] .

وقال الحاكم: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيّ يَقُولُ: اجتمعتُ ببغداد مَعَ أَبِي أَحْمَد العسّال، وإبراهيم بْن حمزة، وأبي طَالِب بْن نصر، وأبي بَكْر الْجِعابيّ فقالوا: أملّ

[1] تهذيب تاريخ دمشق 4/ 350.

[2] الباقعة: الداهيّة.

[3] تهذيب تاريخ دمشق 4/ 350.

[4] تهذيب تاريخ دمشق 350، 351.

[5] تاريخ بغداد 8/ 71، 72.

[6] المنتظم 6/ 396.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت