فهرس الكتاب

الصفحة 13550 من 24229

شديدة، واللّصوص قد انتشروا، ففتك [1] بهم، ثمّ غّرق طائفة. وأبطل ما تعمله الشّيعة يوم عاشوراء.

وقيل: إنّه أعطي غلامًا لَهُ دنانير في صينيّة، فقال: خُذْها عَلَى يدك.

وقال: سر من النَّجمي إلى الماصر الأعلى، فإن عرض لك معترض فدعْه يأخذها، وأعرف الموضع.

فجاء نصف الّليل فقال: قد مشيتُ البلدَ كلّه، فلم يلْقني أحد. ودخل مرّة الرُّخَّجيّ وأحضر مالًا كثيرًا، وقال: مات نصرانيّ مصريّ ولا وارث لَهُ.

فقال: نترك هذا المال، فإنْ حضر وارث وإلا أُخِذ.

فقال الرُّخجيّ: فيحمل إلى خزانة مولانا إلى أن يتيقّن المال؟

فقال: لا يجوز ذَلِكَ.

ثمّ جاء أخو الميّت فأخذ التّركة [2] .

وكان مَعَ هيبته الشّديدة عادلًا. ولي العراق ثمان سِنين وسبعة أشهر، وتولّي الشريف الرضيّ أمره، ودفنه بمقابر قُرَيْش [3] . وولي بعده العراق فخر الملك.

وفيه يَقُولُ الببّغاء الشاعر:

سألتُ زماني: بمن أستغيث؟ ... فقال: استغِثْ بعميد الجيوشِ [4]

فناديتُ: ما لي من حرفة ... فجاوب: حوشيت من هذا وحوشي

رجاؤك إيّاه يُدْنيك منه ... ولو كنتَ بالصّين أو بالعريشِ

نَبَتْ بي داري وفرَّ القريب ... وأودت ثيابي وبيعت فروشيِ

[1] في المنتظم 7/ 252: «فقتل» .

[2] المنتظم 7/ 252، 253، الكامل في التاريخ 9/ 224، 225، سير أعلام النبلاء 17/ 230، 231 رقم 137، تاريخ حلب للعظيميّ 320، نهاية الأرب 26/ 242، المختصر في أخبار البشر 2/ 140، تاريخ ابن الوردي 1/ 323، دول الإسلام 1/ 240، تاريخ ابن خلدون 3/ 442، ومرآة الجنان 3/ 2، 3، والبداية والنهاية 11/ 344، والنجوم الزاهرة 4/ 228، وشذرات الذهب 3/ 160، 161.

[3] المنتظم 7/ 253.

[4] هذا البيت فقط في: المنتظم 7/ 253، وسير أعلام النبلاء 17/ 231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت