فهرس الكتاب

الصفحة 13977 من 24229

وقال غيره: نُقِل إلى إسْفراين ودُفِن بمشهده بها [1] .

وقال عَبْد الغافر [2] : كَانَ أبو إِسْحَاق طراز ناحية المشرق، فضلًا عَنْ نَيْسابور وناحيته. ثم كان من المجتهدين في العبادة، المبالغين في الورع [3] .

انتخب عليه أبو عبد الله الحاكم عشرة أجزاء، وذكره في تاريخه [4] لجلالته.

وخرج عليه أحمد بن علي الحافظ الرازي ألف حديث. وعقد له مجلس الإملاء بعد ابن محمش.

وكان ثقة، ثبتا في الحديث [5] .

قال أبو القاسم بن عساكر [6] : حكى لي مَن أثق بِهِ أنّ الصّاحب بْن عباد كَانَ إذا انتهى إلى ذِكر ابن الباقِلّانيّ، وابن فُورَك، والإسْفرائينيّ، وكانوا متعاصرين مِن أصحاب أَبِي الحَسَن الأَشْعريّ، قَالَ لأصحابه: ابن الباقِلّانيّ بحرٌ مُغْرِق، وابن فُورَك صِلٌ [7] مُطْرِق، والإسْفرائينيّ نارٌ تحرق [8] .

وقال الحاكم في تاريخه: أبو إِسْحَاق الإسْفرائينيّ الفقيه الأُصُوليّ المتكلم، المتقدم في هذه العلوم. انصرف مِن العراق وقد أقَّر لَهُ العلماء بالتّقدُّم إلى أن قَالَ: وبُني لَهُ بنَيْسابور المدرسة الّتي لم يُبْنَ بنَيْسابور قبلها مثلها. فدرَّس فيها [9] .

وقال غيره: كَانَ أبو إسحاق يَقُولُ: إنّ كلّ مجتهدٍ مُصيبٌ أوّلُهُ سَفْسَطة، وآخر زندقة [10] .

[1] الأنساب 1/ 237، وفيات الأعيان 1/ 28، وتهذيب الأسماء واللغات 2/ 170.

[2] في المنتخب من السياق 120.

[3] وزاد: «والتحرّج» .

[4] هو: تاريخ نيسابور، ولم يصلنا.

[5] المنتخب من السياق 120، 121 وفيه: «الحافظ الرازيّ (كذا) ، وعقد له مجلس الإملاء بنيسابور في مسجد عقيل بعد أبي طاهر الزيادي سنة عشر وأربعمائة، وحضر الحفاظ والمشايخ من الصدور وأهل العلم وأملى سنين أعصار الخميس مدّة وأعصار الجمعة مدّة» .

[6] في: تبيين كذب المفتري.

[7] الصّلّ: السيف القاطع، وهو أيضا: الداهية.

[8] في الأصل: «محرق» ، والتصحيح من المصادر.

[9] تهذيب الأسماء واللغات 2/ 169، السبكي 4/ 256.

[10] تهذيب الأسماء 2/ 170، الوافي بالوفيات 6/ 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت