فهرس الكتاب

الصفحة 1422 من 24229

«إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ [1] » . وَقَالَ عبد الله بن شقيق: سألت عائشة: أي أصحابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أحبّ إليه؟ فَقَالَتْ: أَبُو بكر، ثُمَّ عُمَر، ثُمَّ أَبُو عبيدة [2] .

وَقَالَ عروة بْن الزُّبَيْر: قدم عُمَر الشام فتلقّوه، فَقَالَ: أين أخي أَبُو عبيدة؟ قالوا: يأتيك الآن، فجاء على ناقة مخطوطة بحبْل، فسلم عليه ثُمَّ قَالَ للناس: انصرفوا عنا، فسار معه حتى أتى منزله فنزل عليه، فلم ير في بيته إلا سيفه وتُرْسَه ورحْلَه، فَقَالَ له عُمَر: لو اتخذت متاعًا- أو قَالَ شيئًا- قَالَ: يا أمير المؤمنين إنّ هذا سيبلِّغُنا الْمَقِيلَ [3] .

ومناقب أبي عبيدة كثيرة ذكرها الحافظ أَبُو القاسم في «تاريخ

[1] أخرجه أحمد في المسند 1/ 18 من طريق صفوان عن شريح بن عبيدة وراشد بن سعد وغيرهما قالوا: لما بلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه سرغ حدّث أنّ بالشام وباء شديدا قال: بلغني أنّ شدّة الوباء في الشام، فقلت: إن أدركني أجلي وأبو عبيدة بن الجراح حَيٌّ اسْتَخْلَفْتُهُ فَإِنْ سَأَلَنِي اللَّهُ لِمَ اسْتَخْلَفْتَهُ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قلت إني سمعت رسولك صلى الله عليه وسلّم يقول: «إنّ لكل نبيّ أمينا وأميني أبو عبيدة بن الجراح» فأنكر القوم ذلك وقالوا: ما بال عليا قريش يعنون بني فهر ثم قال: فإن أدركني أجلي، وقد توفي أبو عبيدة استخلفت معاذ بن جبل فإن سألني ربّي عزّ وجلّ لم استخلفته؟ قلت: سمعت رسولك صلى الله عليه وسلّم يقول: إنّه يحشر يوم القيامة بين يدي العلماء نبذة. وشريح بن عبيدة، وراشد بن سعد لم يدركا عمر، وأخرجه ابن سعد مختصرا في الطبقات 3/ 412 من طريق شعبة ووهيب بن خالد، عن خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، وأخرجه الحاكم في المستدرك 3/ 268 بنحوه مختصرا من طريق: كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجّاج، قال: بلغني أنّ عمر بن الخطاب قال: لو أدركت أبا عبيدة بن الجرّاح لاستخلفته وما شاورت فإن سئلت عنه قلت: استخلفت أمين الله وأمين رسول الله صلى الله عليه وسلّم.

[2] أخرجه الترمذي في المناقب (3657) ، وابن ماجة في المقدّمة (102) باب فضل عمر.

ورجاله ثقات. وانظر الإصابة 2/ 253.

[3] رجاله ثقات، لكنه منقطع، وأخرجه عبد الرزاق في المصنّف، رقم (20628) ، وأبو نعيم في حلية الأولياء 1/ 101، 102، وأحمد بن حنبل في الزهد 184 باب أخبار أبي عبيدة بن الجراح، وابن حجر في الإصابة 2/ 253، 254.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت