فهرس الكتاب

الصفحة 14619 من 24229

ابن القزوينيّ كان كلمة إجماعٍ في الخير، وكان ممّن جُمِعت له القلوب فحدّثني أَحْمَد بن محمد الأمين قال: كتبت عنه مجالس أملاها في مسجده، كان أي جزءٍ وقع بيده خرّج به وأملى [1] منه عن شيخٍ واحد جميع المجلس، ويقول: حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُنتقى [2] .

قال: وكان أكثر أُصوله بخطّه.

قال: وسمعت عبد اللَّه بن سبعون القيرواني يقول: أبو الحسن القزوينيّ ثقة ثَبْت، وما رأيت أعقل منه [3] .

وحدّث أبو الحسن البيضاويّ، عن أبيه أبي عبد اللَّه قال: كان أبو الحسن يتفقّه معنا على الدّارِكيّ وهو شابّ، وكان مُلازمًا للصمت قلّ أن يتكلّم.

وقال: قال لنا أبو محمد المالكيّ: خرج في كتب القزوينيّ تعليق بخطّه على أبي القاسم الدّاركيّ، وتعليق في النحو عن ابن جِنّيِّ.

سمعت أبا العبّاس المؤدِّب وغيره يقولان أن أبا الحسن سمع الشاة تذكر اللَّه تعالى [4] .

حدّثني هبة اللَّه بن أَحْمَد الكاتب أنّه زار قبر الشّيخ ابن القزوينيّ، ففتح ختمةً هناك وتفاءل للشيخ، فطلع أول ذلك: وَجِيهًا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمن الْمُقَرَّبِينَ 3: 45 [5] .

وعن أبي الحسن الماوردي القاضي قال: صلَّيتُ خَلْفَ أبي الحسن القزوينيّ، فرأيت عليه قميصًا نقيا مطرّزًا، فقلت في نفسي: أين الطُّرز من الزُّهد؟ فلمّا سلّم قال: سبحان اللَّه الطّرز لا [ينتقض] [6] أحكام الزّهد [7] .

[1] في الأصل: «وأملا» .

[2] في سير أعلام النبلاء 17/ 611 «لا ينفى» ، والمثبت يتفق مع: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 300.

[3] سير أعلام النبلاء 17/ 611.

[4] سير أعلام النبلاء 17/ 611.

[5] سورة آل عمران، الآية 45.

[6] في الأصل، بياض، الإضافة من: سير أعلام النبلاء 17/ 611.

[7] طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 302.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت