فهرس الكتاب

الصفحة 1485 من 24229

الصِّدِّيقُ الْعَلاءَ فِي جَيْشٍ قِبَلَ الْبَحْرَيْنِ، وَكَانُوا قَدِ ارْتَدُّوا، فَسَارَ إِلَيْهِمْ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ عَرْضُ الْبَحْرِ [1] حَتَّى مَشَوْا فِيهِ بِأَرْجُلِهِمْ، وَقَطَعُوا كَذَلِكَ فِي مَكَانٍ [2] كَانَتْ تَجْرِي فِيهِ السُّفُنُ، وَهِيَ الْيَوْمَ تَجْرِي فِيهِ، فَقَاتَلَهُمْ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَسَلَّمُوا مَا مَنَعُوا مِنَ الزَّكَاةِ.

أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ، أنا مَحْمُودٌ، أنا ابْنُ فَاذشاه، ثنا سُلَيْمَانُ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ صَاحِبُ الْهَرَوِيُّ، ثنا أَبِي، عَنْ أَبِي كَعْبٍ [3] صَاحِبِ الْحَرِيرِ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ [4] ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا بُعث النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَلاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى الْبَحْرَيْنِ تَبِعْتُهُ فَرَأَيْتُ مِنْهُ ثَلاثَ خِصَالٍ لَا أَدْرِي أَيَّتُهُنَّ أَعْجَبُ: انْتَهَيْنَا إِلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ فَقَالَ:

«سَمُّوا وَاقْتَحِمُوا» ، فَسَمَّيْنَا وَاقْتَحَمْنَا، فَعَبَرْنَا فَمَا بَلَّ الْمَاءُ إِلا أَسْفَلِ خِفَافِ إِبِلِنَا، فَلَمَّا قَفَلْنَا صِرْنَا بَعْد [5] بِفَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ، وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ، فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ [6] ، ثُمَّ دَعَا فَإِذَا سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ، ثُمَّ أَرْخَتْ عَزَالِيَهَا [7] فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا. وَمَاتَ بعد ما بَعَثَهُ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الْبَحْرَيْنِ لَمَّا ارْتَدَّتْ رَبِيعَةُ، فَأَظْفَرَهُ اللَّهُ بِهِمْ، وَأَعْطَوْا مَا مَنَعُوا مِنَ الزَّكَاةِ [وَمَاتَ فَدَفَنَّاهُ فِي الرَّمْلِ، فَلَمَّا سِرْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ قُلْنَا يَجِيءُ سَبْعٌ فَيَأْكُلُهُ، فرجعنا فلم نره [8] . روى نحوه

[1] زاد في سير أعلام النبلاء هنا 1/ 264: «يعني الرقراق» .

[2] في سير أعلام النبلاء «فقطعوا كذلك مكانا» .

[3] هو: عبد ربّه، وقيل اسمه عبد الله، (تقريب التهذيب 2/ 466 رقم 18)

[4] هو: ضريب بن نفير. (تقريب التهذيب 2/ 431 رقم 75) .

[5] هكذا في الأصل، وفي «مجمع الزوائد» 9/ 376 «صرنا معه» .

[6] في «المجمع» : «فقال: صلّوا ركعتين» .

[7] العزالي: أفواه القرب.

[8] ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» 9/ 376 باختلاف يسير في بعض الألفاظ. وقال: رواه الطبراني في الثلاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت