فهرس الكتاب

الصفحة 1545 من 24229

بِالأَمْسِ وَيُتْبِعُونَهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ! أَبْعَدَ اللَّهُ الهُرْمُزان وجُفَيْنَة، فَقَالَ عَمْرٌو: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الأَمْرَ فِي وِلايَتِكَ فَاصْفَحْ عَنْهُ، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى قَوْلِ عَمْرٍو، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ.

رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ [1] عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ مَعْمَرٍ، وَزَادَ فِيهِ: كَانَ جُفَيْنَةُ مِنْ نَصَارَى الْحِيرَةِ وَكَانَ ظِئْرًا لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَطَّ بِالْمَدِينَةِ، وَقَالَ فِيهِ: وَمَا أََحْسَبُ عَمْرًا كَانَ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ بَلْ بِمِصْرَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ حَجَّ، قَالَ: وَأَظْلمت الأَرْضُ [2] فَعَظُمَ ذَلِكَ فِي النُّفُوسِ وَأَشْفَقُوا أَنْ تَكُونَ عُقُوبَة.

وعن أبي وجزة [3] ، عَنْ أبيه قَالَ: رأيت عُبَيْد الله يَوْمَئِذٍ وإنه لَيُناصي عثمانَ، وعثمان يَقُولُ له: قاتلك الله قتلت رجلًا يصلي وصبية صغيرةً وآخرَ له ذمة، مَا في الحق تركُكَ [4] . وبقي عُبَيْد الله بْن عُمَر وقُتِل يوم صِفّين مع معاوية.

مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمَنْ شَيَّعَ عُبَيْدَ اللَّهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ [5] .

قَالَ مَعْمَر: بَلَغَنَا أنّ عثمان [6] قَالَ: أنا وليّ الهُرْمُزان وجُفَيْنة والجارية، وإني قد جعلتها دِيَة.

وذكر محمد بْن جرير الطبريّ بإسنادٍ له أنّ عثمان أقاد ولد الهُرمُزان من

[1] في الطبقات الكبرى 3/ 355، 356.

[2] في «المنتقى» نسخة أحمد الثالث «المدينة» بدل «الأرض» .

[3] في الأصل مهملة.

[4] طبقات ابن سعد 3/ 357.

[5] هكذا في الأصل، وفي طبقات ابن سعد «شجّع» .

[6] ابن سعد 3/ 356.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت