فهرس الكتاب

الصفحة 15462 من 24229

سنة ولم يخلّ منها بعزيمةٍ واحدة [1] .

وكان يُملي بمكّة، ولم يكن يُمْلي بها حين تولّى مكة المصريّون وإنّما كان يُمْلي سرًّا في بيته [2] .

وقال ابن طاهر: دخلتُ على الشّيخ أبي القاسم سعْد وأنا ضيّق الصَّدر من رجلٍ من أهل شيراز لا أذكره، فأخذت يده فقبَّلْتها، فقال لي ابتداءً من غير أن أُعْلِمه بما أنا فيه: يا أبا الفضل، لا تضيِّقْ صدْرَك، عندنا في بلاد العجم مَثَلٌ يُضْرَب، يقال: بُخْلُ أهوازيّ، وحَمَاقةُ شِيرازيّ، وكَثْرةُ كلام رازيّ [3] .

ودخلتُ عليه في أول سنة سبعين لمّا عزمتُ على الخروج إلى العراق حتّى أودّعه، ولم يكن عنده [4] خبرٌ من خروجي، فلمّا دخلت عليه قال:

أَرَاحِلُون فنبكي، أم مُقِيمونا؟

فقلت: ما أمر الشّيخ لا نتعدّاه.

فقال: على أيِّ شيء وعزمت؟ قلت: على الخروج إلى العراق لألحق مشايخ خُراسان.

فقال: تدخل خُراسان، وتبقى بها، وتفوتك مصر، ويبقى في قلبك.

فاخرج إلى مصر، ثمّ منها إلى العراق وخراسان، فإنه لا يفوتك شيء.

ففعلتُ، وكان في ذلك البركة.

سمعتُ سعد بن عليّ- وجرى بين يديه ذِكْر الصّحيح الذي خرجه أبو ذَر الهَرَويّ- فقال: فيه عن أبي مسلم الكاتب، وليس من شرط الصّحيح [5] .

قال أبو القاسم ثابت بن أحمد البغداديّ: رأيتُ أبا القاسم الزَّنْجانيّ في

[1] المنتظم 8/ 320 (16/ 201) .

[2] يعني خوفا من دولة العبيدة. انظر: تذكرة الحفّاظ 3/ 1175، 1176، وسير أعلام النبلاء 18/ 387.

[3] معجم البلدان 3/ 153.

[4] في الأصل: «عندي» . وصحّحته ليستقيم المعنى.

[5] انظر: تذكرة الحفاظ 3/ 1176، وسير أعلام النبلاء 18/ 387.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت