فهرس الكتاب

الصفحة 17274 من 24229

أبو يعقوب الهَمَذانيّ. من أهل ضياع هَمَذَان [1] .

نزل مرو، وكان من سادات الصّوفيّة.

ذكره ابن السّمعانيّ، وقال: هو الإمام الورع. التّقّي، النّاسك، العامل بعلمه، والقائم بحقّه، صاحب الأحوال والمقامات الجليلة، وإليه انتهت تربية المريدين، واجتمع في رباطة جماعة من المنقطعين إلى الله، ما أتصور أنّ يكون في غيره من الرُّبُط مثلهم. وكان من صِغره إلى كبره على طريقة مَرْضيَّة، وسدادٍ، واستقامة.

خرج من قريته إلى بغداد، وقصد الشَيخ أبا إسحاق، وتفقه عليه، ولازمه مدَّة، حتّى برع في الفقه، وفاق أقرانه، خصوصًا في علم النَّظَر.

وكان أبو إسحاق يقدّمه على جماعةٍ كثيرة من أصحابه، مع صِغَر سنّهِ، لمعرفته بزُهده، وحُسْن سيرته، واشتغاله بنفسه.

ثمّ ترك كلّ ما كان فيه من المناظرة، وخلا بنفسه، واشتغل بعبادة الله تعالى، ودعوة الخلْق إليها وإرشاد الأصحاب إلى الطّريق المستقيم.

وسمع من شيخه: أبي إسحاق، وأبي الحسين بن المهتديّ باللَّه، وأبي بكر الخطيب، وأبي جعفر ابن المسلمة، وعبد الصَّمد بْن المأمون، والصريفيني، وابن النَّقُّور.

وببُخارَى محمد: أبي الخطّاب محمد بن إبراهيم الطَّبريّ، وبسمَرَقَنْد من: أبي بكر أحمد بن محمد بن الفضل الفارسيّ.

[ ] في طبقات المحدّثين 158 رقم 1703، وسير أعلام النبلاء 20/ 66- 69 رقم 41، والعبر 4/ 97، ودول الإسلام 2/ 55، وعيون التواريخ 12/ 362، 363، ومرآة الجنان 3/ 264 و 265، وطبقات الشافعيّة للإسنويّ 2/ 531، والبداية والنهاية 12/ 218، وفيه: «بن الحسن بن زهرة» ، وملخص تاريخ الإسلام (المخطوط) 8/ ورقة 21، والنجوم الزاهرة 5/ 268، والطبقات الكبرى للشعراني 1/ 159، وشذرات الذهب 4/ 110، وهدية العارفين 2/ 552، وجامع كرامات الأولياء للنبهاني 1/ 289- 291، والأعلام 8/ 220، ومعجم المؤلفين 13/ 279.

[1] في الكامل في التاريخ 11/ 80: «من أهل بروجرد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت