وكان مولده في سنة سبع وسبعين وأربعمائة.
وتُوُفّي في رمضان بمدينة جَيّ.
285-عبد السلام بن عبد الرحمن بْنُ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [1] .
أبو الحَكَم اللَّخْميّ، الإفريقيّ، المغربيّ، ثمّ، الإشبيلي. الصُّوفيّ، العارف، المعروف بابن بَرَّجان.
سمع «صحيح البخاريّ» من: أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن منظور.
وحدَّث به.
روى عنه: أبو القاسم القَنْطَريّ، وأبو محمد عبد الحقّ الإشبيليّ، وأبو عبد الله بن جليل القيسيّ. وآخرون.
ذكره أَبُو عَبْد الله الأَبّار فقال: كان من أهل المعرفة بالقراءات، والحديث، والتَّحقُّق بعِلم الكلام، والتّصوُّف، مع الزُّهْد، والاجتهاد في العبادة. وله تواليف مفيدة، منها: «تفسير القرآن» [2] لم يكمله [3] ، و «شرح أسماء الله الحسنى» [4] .
[1] انظر عن (عبد السلام بن عبد الرحمن) في: تكملة الصلة لابن الأبّار، رقم 1797، ووفيات الأعيان 4/ 236، 237، والإعلام بوفيات الأعلام 220، والعبر 4/ 100، وسير أعلام النبلاء 20/ 72- 74 رقم 44، ودول الإسلام 2/ 55، وعيون التواريخ 12/ 371، ومرآة الجنان 3/ 267، 268، وفوات الوفيات 2/ 323، وأعمال الأعلام 248، والقاموس المحيط(مادّة:
برج)، ولسان الميزان 4/ 13، 14، وتاريخ الخلفاء 442، وذيل تذكرة الحفاظ لابن فهد 73، والنجوم الزاهرة 5/ 270، وطبقات المفسّرين للسيوطي 25، وطبقات المفسرين للداوديّ 1/ 300، 301، ومفتاح السعادة 2/ 111، 112، وطبقات المفسرين للأدنه وي (مخطوط) ورقة 141 أ، وكشف الظنون 1/ 69، 70 و 2/ 2031، وشذرات الذهب 4/ 133، وهدية العارفين 1/ 570، وديوان الإسلام 1/ 344 رقم 538، ومعجم المؤلفين 5/ 226، ومعجم طبقات الحفاظ والمفسّرين 248 رقم 280.
[2] جاء في هامش الأصل: «ث. له تفسيران كبير وصغير، كلاهما كمل» .
[3] قال ابن خلّكان: وأكثر كلامه فيه على طريق أرباب الأحوال والمقامات.
وقال حاجّي خليفة: وقد استنبطوا من رموزاته أمورا فأخبروا بها قبل الوقوع.
وجاء في (لسان الميزان) وغيره:
ومن ذلك ما استنبطه ابن الزكي في مدحه للسلطان صلاح الدين حين فتحه حلب بقوله:
وفتحك القلعة الشهباء في صفر ... مبشّر بفتوح القدس في رجب
فكان كما قال. قيل له: من أين لك هذا؟ قال: أخذته من تفسير ابن برّجان في قوله تعالى:
غُلِبَتِ الرُّومُ في أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ من بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ في بِضْعِ سِنِينَ 30: 2- 4.
[4] قال حاجيّ خليفة: وهو كتاب كبير جمع فيه من أسماء الله تعالى ما زاد على المائة والثلاثين، كلّها مشهورة مرويّة، وفصّل الكلام في كل اسم على ثلاثة فصول. الأول: في استخراجها.
الثاني: في الطريق إلى تقريب مسالكها. الثالث: في الإشارة إلى التعبّد بحقائقها.