فهرس الكتاب

الصفحة 1737 من 24229

أبو نعيم، عن مالك بن مغول [1] عَنْ طَلْحَةَ: قَدِمَ حُذَيْفَةُ الْمَدَائِنَ عَلَى حِمَارٍ، عَلَيْهِ إِكَافٌ سَادِلًا رِجْلَيْهِ، وَمَعَهُ عِرْقٌ [2] وَرَغِيفٌ وَهُوَ يَأْكُلُ. وَأَخْبَارُهُ مُسْتَوْفَاةٌ فِي «تَارِيخِ ابْنِ عَسَاكِرَ» [3] .

عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: مَا مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْرًا إِلَّا أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي الْحُسَيْلُ، فَأَخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ فَقَالُوا: إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا، فَقُلْنَا: مَا نُرِيدُ إِلَّا الْمَدِينَةَ، فَأَخَذُوا عَلَيْنَا عَهْدَ اللَّهِ لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى الْمَدِينَةِ وَلَا نُقَاتِلُ مَعَهُ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم فأخبرناه فقال: «فوالهم بِعَهْدِهِمْ وَنَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ [4] . وحُذيْفة أحدُ أصحاب النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأربعة عشر النُّجباء، كان النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسرّ إليه أسماء المنافقين، وحفِظ عَنْهُ الْفِتَنَ التي تكون بين يدي السّاعة، وناشده عُمَر باللَّه: (أَنَا من المنافقين؟) اللَّهُمَّ لَا، ولا أزكّي أحدًا بعدك [5] .

وقد (ذكرنا مَا) [6] أبلى حُذَيْفَة ليلةَ الأحزاب. وافتُتِحتِ الدِّينَوَرُ عَنْوَةً على يديه [7] . وحديثه في الكُتُب السّتّة.

[ ] (تهذيب تاريخ دمشق) 4/ 99، وقال: ورواه الخطيب البغدادي.

[1] في نسخة دار الكتب «معول» وهو تصحيف.

[2] العرق: بسكون الراء، العظم إذا أخذ عنه معظم اللّحم.

[3] انظر التهذيب 4/ 96- 106.

[4] في الجهاد والسير (1787) باب الوفاء بالعهد، من طريق الوليد بن جميع، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن اليمان. وأخرجه أحمد في المسند 5/ 395، وانظر المعجم الكبير للطبراني رقم (3000) و (3001) ، والمستدرك 3/ 379.

[5] نسبه صاحب كنز العمّال 13/ 344 إلى رسته، وانظر ابن عساكر 4/ 97 و 100.

[6] ما بين القوسين ساقط من نسخة دار الكتب.

[7] أسد الغابة 1/ 468، تهذيب تاريخ دمشق 4/ 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت