فهرس الكتاب

الصفحة 17782 من 24229

وقالوا: يصيرُ الشِّعْرُ [1] في الماء حيَّةً ... إذا الشَّمْسُ لاقَتْه فما خِلْتُهُ حقّا [2]

فلمّا الْتَوَى صُدْغَاهُ في ماء وجهِهِ ... وقد لَسَعا قلْبي تَيَقَّنتُهُ صِدْقا [3]

ولعليّ بْن أَبِي القاسم البَيْهَقيّ فيه يرثيه وقد قتلته الغُزّ:

يا سافكا دَمَ عالِمٍ مُتَبَحِّرٍ ... قد طال في أقْصى الممالكِ صيتُهُ

باللَّه قُلْ لي يا ظَلُومُ ولا تَخَفْ ... من كَانَ مُحيي الدّينِ كيف تُمِيتُهُ؟ [4]

وممّا قِيلَ فيه:

وفاةُ [5] الدّين والإسلام تُحيى [6] ... بمُحيي الدّين مولانا ابن يحيى

كأنّ اللَّه ربَّ العرشِ يُلقي ... عَلَيْهِ حين يُلْقي الدّرْسَ وَحْيا [7]

قَتَلَتْه الغُزْ، قاتَلَهَم اللَّه، حين دخلوا نَيْسابور في رمضان، دسّوا في فيه التّراب حتّى مات، رحمه اللَّه.

وقال السّمعانيّ [8] : سنة تسعٍ في حادي عشر شوّال بالجامع الجديد قَتَلَتْه الغُزّ لمّا أغاروا عَلَى نَيْسابور.

قَالَ: ورأيته في المنام، فسألته عَنْ حاله، فقال: غُفِر لي.

وكان والده من أهل جَنْزَة [9] ، فقدِم نَيْسابور، لأجل القُشَيْريّ، وصحِبَه مدَّة، وجاور، وتعبّد. وابنه كان أنْظَرَ الخُراسانيّين في عصره.

وقد سَمِعَ من: نصر الله الخشناميّ، وجماعة.

[1] في الأصل: «بالشعر» .

[2] في وفيات الأعيان، والوافي بالوفيات، وشذرات الذهب: «فما خلته صدقا» .

[3] وفيات الأعيان 4/ 224، سير أعلام النبلاء 20/ 315، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7/ 26، والوافي بالوفيات 5/ 197، وشذرات الذهب 4/ 151.

[4] وفيات الأعيان 4/ 224، وسير أعلام النبلاء 20/ 314، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7/ 37، والوافي بالوفيات 5/ 197، وشذرات الذهب 4/ 151.

[5] هكذا في الأصل هنا وأصل سير أعلام النبلاء. وفي المصادر: «رفاة» .

[6] في الأصل: «تحيا» .

[7] وفيات الأعيان 4/ 223، طبقات الشافعية الكبرى 7/ 27، والوافي بالوفيات 5/ 197.

[8] في التحبير 2/ 253.

[9] جنزة: بالفتح اسم أعظم مدينة بأرّان، وهي بين شروان وأذربيجان، وهي التي تسمّيها العامّة كنجة. بينها وبين بردعة ستة عشر فرسخا. (معجم البلدان 2/ 171) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت